Tababbarka Ruwaayadda
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي
Tifaftire
أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي
Daabacaha
دار طيبة
وَقَسَّمَهُ الشَّيْخُ أَقْسَامًا. أَحَدُهَا: زِيَادَةٌ تُخَالِفُ الثِّقَاتِ فَتُرَدُّ كَمَا سَبَقَ، الثَّانِي: مَا لَا مُخَالَفَةَ فِيهِ كَتَفَرُّدِ ثِقَةٍ بِجُمْلَةِ حَدِيثٍ فَيُقْبَلُ، قَالَ الْخَطِيبُ: بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ.
الثَّالِثُ: زِيَادَةُ لَفْظَةٍ فِي حَدِيثٍ لَمْ يَذْكُرْهَا سَائِرُ رُوَاتِهِ كَحَدِيثِ «جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» . انْفَرَدَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، فَقَالَ: «وَتُرْبَتُهَا طَهُورًا» . فَهَذَا يُشْبِهُ الْأَوَّلَ، وَيُشْبِهُ الثَّانِيَ، كَذَا قَالَ الشَّيْخُ، وَالصَّحِيحُ قَبُولُ هَذَا الْأَخِيرِ، وَمَثَّلَهُ الشَيْخُ أَيْضًا بِزَيَادَةِ مَالِكٍ فِي حَدِيثِ الْفِطْرَةِ " مِنَ الْمُسْلِمِينَ "، وَلَا يَصِحُّ التَّمْثِيلُ بِهِ فَقَدْ وَافَقَ مَالِكًا عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ.
ــ
[تدريب الراوي]
وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: إِنْ زَادَهَا وَاحِدٌ، وَكَانَ مَنْ رَوَاهُ نَاقِصًا جَمَاعَةً لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمُ الْوَهْمُ، سَقَطَتْ.
وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ: لَا يَغْفُلُ مِثْلُهُمْ عَنْ مِثْلِهَا عَادَةً.
وَقَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ مِثْلَهُ، وَزَادَ: أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَتَوَافَرُ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ.
وَقَالَ الصَّيْرَفِيُّ وَالْخَطِيبُ: يُشْتَرَطُ فِي قَبُولِهَا كَوْنُ مَنْ رَوَاهَا حَافِظًا.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: اشْتُهِرَ عَنْ جَمْعٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْقَوْلُ بِقَبُولِ الزِّيَادَةِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ، وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الْمُحَدِّثِينَ الَّذِينَ يَشْتَرِطُونَ فِي الصَّحِيحِ وَالْحَسَنِ أَنْ لَا يَكُونَ شَاذًّا، ثُمَّ يُفَسِّرُونَ الشُّذُوذَ بِمُخَالَفَةِ الثِّقَةِ مَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْهُ وَالْمَنْقُولَ عَنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِينَ كَابْنِ مَهْدِيٍّ، وَيَحْيَى الْقَطَّانِ، وَأَحْمَدَ، وَابْنِ مَعِينٍ، وَابْنِ الْمَدِينِيِّ، وَالْبُخَارِيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ، وَالنَّسَائِيِّ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ، وَغَيْرِهِمْ: اعْتِبَارُ التَّرْجِيحِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالزِّيَادَةِ الْمُنَافِيَةِ، بِحَيْثُ يَلْزَمُ مِنْ قَبُولِهَا رَدُّ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى. انْتَهَى.
[تقسيم زيادة الثقات]
وَقَدْ تَنَبَّهَ لِذَلِكَ ابْنُ الصَّلَاحِ، وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ حَيْثُ قَالَ: (وَقَسَّمَهُ الشَّيْخُ أَقْسَامًا، أَحَدُهَا: زِيَادَةٌ تُخَالِفُ الثِّقَاتِ) فِيمَا رَوَوْهُ، (فَتُرَدُّ كَمَا سَبَقَ) فِي نَوْعِ الشَّاذِّ.
(الثَّانِي مَا لَا مُخَالَفَةَ فِيهِ) لِمَا رَوَاهُ الْغَيْرُ أَصْلًا، (كَتَفَرُّدِ ثِقَةٍ بِجُمْلَةِ حَدِيثٍ) لَا تَعَرُّضَ فِيهِ لِمَا رَوَاهُ الْغَيْرُ بِمُخَالَفَةٍ أَصْلًا، (فَيُقْبَلُ.
1 / 287