222

Tababbarka Ruwaayadda

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Tifaftire

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Daabacaha

دار طيبة

فُرُوعٌ:
أَحَدُهَا: الْإِسْنَادُ الْمُعَنْعَنُ، وَهُوَ فُلَانٌ، عَنْ فُلَانٍ، قِيلَ: إِنَّهُ مُرْسَلٌ، وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ، وَقَالَهُ الْجَمَاهِيرُ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْأُصُولِ، أَنَّهُ مُتَّصِلٌ.
بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُعَنْعِنُ مُدَلِّسًا، وَبِشَرْطِ إِمْكَانِ لِقَاءِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَفِي اشْتِرَاطِ ثُبُوتِ اللِّقَاءِ وَطُولِ الصُّحْبَةِ وَمَعْرِفَتِهِ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ خِلَافٌ، مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ مَذْهَبُ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَادَّعَى الْإِجْمَاعَ فِيهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ اللِّقَاءَ وَحْدَهُ، وَهُوَ قَوْلُ الْبُخَارِيِّ وَابْنِ الْمَدِينِيِّ وَالْمُحَقِّقِينَ. وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ طُولَ الصُّحْبَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ مَعْرِفَتَهُ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ.
وَكَثُرَ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ اسْتِعْمَالُ عَنْ فِي الْإِجَازَةِ، فَإِذَا قَالَ أَحَدُهُمْ: قَرَأْتُ عَلَى فُلَانٍ عَنْ فُلَانٍ، فَمُرَادُهُ أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ.
ــ
[تدريب الراوي]
ثُمَّ رَأَيْتُ، عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَنَّ لِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ شَرْطَيْنِ: أَحَدُهُمَا (ق ٧٣ \ أ) أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَجُوزُ نِسْبَتُهُ إِلَى غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَمُرْسَلٌ، الثَّانِي أَنْ يُرْوَى مُسْنَدًا مِنْ طَرِيقِ ذَلِكَ الَّذِي وَقَفَ عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَمَوْقُوفٌ لَا مُعْضَلٌ ; لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ قَالَهُ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَمْ يَتَحَقَّقْ شَرْطُ التَّسْمِيَةِ مِنْ سُقُوطِ اثْنَيْنِ.
فَائِدَتَانِ
الْأُولَى: قَالَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ الشُّمُنِّيُّ: خَصَّ التِّبْرِيزِيُّ الْمُنْقَطِعَ، وَالْمُعْضَلَ بِمَا لَيْسَ فِي أَوَّلِ الْإِسْنَادِ، وَأَمَّا مَا كَانَ فِي أَوَّلِهِ فَمُعَلَّقٌ، وَكَلَامُ ابْنِ الصَّلَاحِ أَعَمُّ.
الثَّانِيَةُ: مِنْ مَظَانِّ الْمُعْضَلِ، وَالْمُنْقَطِعِ، وَالْمُرْسَلِ، كِتَابُ " السُّنَنِ " لِسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَمُؤَلَّفَاتُ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا.
[فروع الأول الْإِسْنَادُ الْمُعَنْعَنُ]
(فُرُوعٌ: أَحَدُهَا الْإِسْنَادُ الْمُعَنْعَنُ، وَهُوَ) قَوْلُ الرَّاوِي: (فُلَانٌ، عَنْ فُلَانٍ) بِلَفْظِ:، عَنْ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ لِلْحَدِيثِ، وَالْإِخْبَارِ، وَالسَّمَاعِ.
(قِيلَ: إِنَّهُ مُرْسَلٌ) حَتَّى يَتَبَيَّنَ اتِّصَالُهُ.
(وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ، وَقَالَهُ الْجَمَاهِيرُ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْأُصُولِ أَنَّهُ مُتَّصِلٌ) .
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَلِذَلِكَ أَوْدَعَهُ الْمُشْتَرِطُونَ لِلصَّحِيحِ فِي تَصَانِيفِهِمْ، وَادَّعَى

1 / 244

Tababbarka Ruwaayadda | Usul