173

Tababbarka Ruwaayadda

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Tifaftire

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Daabacaha

دار طيبة

النَّوْعُ الثَّالِثُ: الضَّعِيفُ: وَهُوَ مَا لَمْ يَجْمَعْ صِفَةَ الصَّحِيحِ أَوِ الْحَسَنِ.
وَيَتَفَاوَتُ ضَعْفُهُ كَصِحَّةِ الصَّحِيحِ، وَمِنْهُ مَا لَهُ لَقَبٌ خَاصٌّ: كَالْمَوْضُوعِ، وَالشَّاذِّ، وَغَيْرِهِمَا.
ــ
[تدريب الراوي]
مُغَايَرَةَ بَيْنَ جَيِّدٍ وَصَحِيحٍ عِنْدَهُمْ، إِلَّا أَنَّ الْجِهْبِذَ مِنْهُمْ لَا يَعْدِلُ عَنْ صَحِيحٍ إِلَى جَيِّدٍ إِلَّا لِنُكْتَةٍ، كَأَنْ يَرْتَقِيَ الْحَدِيثُ عِنْدَهُ عَنِ الْحَسَنِ لِذَاتِهِ، وَيَتَرَدَّدُ فِي بُلُوغِهِ الصَّحِيحَ، فَالْوَصْفُ بِهِ أَنْزَلُ رُتْبَةً مِنَ الْوَصْفِ بِصَحِيحٍ، وَكَذَا الْقَوِيُّ.
وَأَمَّا الصَّالِحُ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي شَأْنِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ شَامِلٌ لِلصَّحِيحِ وَالْحَسَنِ، لِصَلَاحِيَتِهِمَا لِلِاحْتِجَاجِ، وَيُسْتَعْمَلُ أَيْضًا فِي ضَعِيفٍ يَصْلُحُ لِلِاعْتِبَارِ.
وَأَمَّا الْمَعْرُوفُ فَهُوَ مُقَابِلُ الْمُنْكَرِ، وَالْمَحْفُوظُ مُقَابِلُ الشَّاذِّ، وَسَيَأْتِي تَقْرِيرُ ذَلِكَ فِي نَوْعَيْهِمَا، وَالْمُجَوَّدُ وَالثَّابِتُ يَشْمَلَانِ أَيْضًا الصَّحِيحَ.
قُلْتُ: وَمِنْ أَلْفَاظِهِمْ أَيْضًا الْمُشَبَّهُ، وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى الْحَسَنِ وَمَا يُقَارِبُهُ، فَهُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ كَنِسْبَةِ الْجَيِّدِ إِلَى الصَّحِيحِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَخْرَجَ عَمْرُو بْنُ حُصَيْنٍ الْكِلَابِيُّ أَوَّلَ شَيْءٍ أَحَادِيثَ مُشَبَّهَةً حِسَانًا، ثُمَّ أَخْرَجَ بَعْدُ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً فَأَفْسَدَ عَلَيْنَا مَا كَتَبْنَا.
[النَّوْعُ الثَّالث الضعيف]
(النَّوْعُ الثَّالِثُ: الضَّعِيفُ: وَهُوَ مَا لَمْ يَجْمَعْ صِفَةَ الصَّحِيحِ أَوِ الْحَسَنِ) جَمَعَهُمَا تَبَعًا لِابْنِ الصَّلَاحِ.
وَإِنْ قِيلَ: إِنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى الثَّانِي أَوْلَى ; لِأَنَّ مَا لَمْ يَجْمَعْ صِفَةَ الْحَسَنِ فَهُوَ عَنْ صِفَاتِ الصَّحِيحِ أَبْعَدُ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ.

1 / 195