141

Tababbarka Ruwaayadda

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Tifaftire

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Daabacaha

دار طيبة

وَمَنْ أَرَادَ الْعَمَلَ مِنْ كِتَابٍ فَطَرِيقُهُ أَنُ يَأْخُذَهُ مِنْ نُسْخَةٍ مُعْتَمَدَةٍ قَابَلَهَا هُوَ أَوْ ثِقَةٌ بِأُصُولٍ صَحِيحَةٍ، فَإِنْ قَابَلَهَا بِأَصْلٍ مُحَقَّقٍ مُعْتَمَدٍ أَجْزَأَهُ.
ــ
[تدريب الراوي]
وَأَمَّا الْحُكْمُ لِلْحَدِيثِ بِالتَّوَاتُرِ أَوِ الشُّهْرَةِ فَلَا يَمْتَنِعُ إِذَا وُجِدَتِ الطُّرُقُ الْمُعْتَبَرَةُ فِي ذَلِكَ، وَيَنْبَغِي التَّوَقُّفُ عَنِ الْحُكْمِ بِالْفَرْدِيَّةِ وَالْغَرَابَةِ، وَعَنِ الْعِزَةِ أَكْثَرَ.
[من أراد الاحتجاج بحديث من الكتب المعتمدة]
(وَمَنْ أَرَادَ الْعَمَلَ) أَوِ الِاحْتِجَاجَ (بِحَدِيثٍ مِنْ كِتَابٍ) مِنَ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ، وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: حَيْثُ سَاغَ لَهُ ذَلِكَ (فَطَرِيقُهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ نُسْخَةٍ مُعْتَمَدَةٍ قَابَلَهَا هُوَ أَوْ ثِقَةٌ بِأُصُولٍ صَحِيحَةٍ) .
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: لِيَحْصُلَ لَهُ بِذَلِكَ - مَعَ اشْتِهَارِ هَذِهِ الْكُتُبِ، وَبُعْدِهَا عَنْ أَنْ يُقْصَدَ بِهَا التَّبْدِيلُ وَالتَّحْرِيفُ - الثِّقَةُ بِصِحَّةِ مَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْأُصُولُ، وَفَهِمَ جَمَاعَةٌ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ الِاشْتِرَاطَ، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ، وَلَا يَقْتَضِيهِ مَعَ تَصْرِيحِ ابْنِ الصَّلَاحِ بِاسْتِحْبَابِ ذَلِكَ فِي قِسْمِ الْحَسَنِ، حَيْثُ قَالَ فِي التِّرْمِذِيِّ: فَيَنْبَغِي أَنْ تُصَحِّحَ أَصْلَكَ بِجَمَاعَةِ أُصُولٍ، فَأَشَارَ بِيَنْبَغِي إِلَى الِاسْتِحْبَابِ، وَلِذَلِكَ قَالَ الْمُصَنِّفُ زِيَادَةً عَلَيْهِ (فَإِنْ قَابَلَهَا بِأَصْلٍ مُحَقَّقٍ مُعْتَمَدٍ أَجْزَأَهُ) وَلَمْ يُورِدْ ذَلِكَ مَوْرِدَ الِاعْتِرَاضِ، كَمَا صَنَعَ فِي مَسْأَلَةِ التَّصْحِيحِ قَبْلَهُ، وَفِي مَسْأَلَةِ الْقَطْعِ بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَصَرَّحَ أَيْضًا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ بِأَنَّ كَلَامَ ابْنِ الصَّلَاحِ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِظْهَارِ وَالِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْوُجُوبِ، وَكَذَا فِي الْمَنْهَلِ الرَّوِيِّ.
١ -

1 / 163