698

Tadhkira Hamduniyya

التذكرة الحمدونية

Daabacaha

دار صادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

نداماه، فسقاه الخمر العتيق الشاميّ صرفا وأكثر عليه وهو يستقيله ويستعطفه فلا يرجع، فتقطعت كبده ومات. وركب بغلة كان يؤثرها فحمحمت تحته فضرب عنقها بالسيف. وهو راكبها، ونزل فانتقل إلى أخرى.
وكان إذا رأى صبيا وضيئا خصاه وتركه في قلعة من قلاعه، ظنا منه أن نفسه تدعوه إليه فيما بعد، فيكون قد التحى، ولعله لا يذكره ولا يعلم ما يكون منه.
وسقى يوما بعض أصحابه خمرا صرفا في أقداح دسّها عليه في أثناء شربه، وأراد قتله سرا بذلك، فمرض ولم يهلك سريعا، وعالجه طبيب كان من أصحابه ولم يشعر بالقصة، فبرأ، فأحضره زنكي وقال له: عالجت فلانا وقد أردت قتله، فقال: كيف لي بعلم ذاك؟ وإنما أنا طبيب دخلت إلى مريض فداويته بما أخذ علينا في صناعتنا، ولو علمت أنك سقيته واعتمدت قتله ما دخلت إليه، فقال: اسقوه الخمر صرفا، فقال: الله الله اقتلني بالسيف ولا تعذبني، فلم يلتفت إلى تضرّعه، وسقاه حتى تقطعت كبده ومات بعد أيام.
(ومن مساوىء الأخلاق العقوق:) «٦٤١» - قيل لبعض الفلاسفة: لم تعق والديك؟ قال: لأنهما أخرجاني إلى الكون والفساد.
(نوادر من هذا الباب) ٦٤٢- ورد على الصاحب بن عباد بعض كتّاب العراق ممن كان عرفه وقت مقامه ببغداد، وشكا سوء حاله، فأحسن إليه وولّاه عملا، وأجرى له في كلّ شهر خمسمائة درهم وكتب صكه بذلك، فحسده بعض الحاضرين

2 / 248