302

Tadhkira Fi Ahwal Mawta

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

Tifaftire

الدكتور

Daabacaha

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
على: أن الفتنة في القبر لا تكون إلا لمؤمن أو منافق ممن كان منسوبًا إلى أهل القبلة ودين الإسلام من حقن دمه بظاهر الشهادة، وأما الكافر الجاحد المبطل فليس ممن يسأل عن ربه ودينه ونبيه، وإنما يسأل عن هذا أهل الإسلام والله أعلم، فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت ويرتاب المبطلون.
قال ابن عبد البر وفي حديث زيد بن ثابت عن النبي ﷺ أنه قال: «إن هذه الأمة تبتلى في قبورها» ومنهم من يرويه تسأل.
وعلى هذا الفظ يحتمل أن تكون هذه الأمة خصت بذلك، وهذا أمر لا يقطع عليه، والله أعلم.
وقال أبو عبد الله الترمذي في نوادر الأصول: وإنما سؤال الميت في هذه الأمة خاصة.
لأن الأمم قبلنا كانت الرسل تأتيهم بالرسالة فإذا أبوا كفت الرسل، واعتزلوا وعوجلوا بالعذاب، فلما بعث الله محمدًا ﷺ بالرحمة وأمانًا للخلق، فقال: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ أمسك عنهم العذاب وأعطى السيف حتى يدخل في دين الإسلام من دخل لمهابة السيف، ثم يرسخ في قلبه، فأمهلوا، فمن هنا ظهر أمر النفاق فكانوا يسرون الكفر ويعلنون الإيمان فكانوا بين المسلمين في ستر، فلما ماتوا قيض الله لهم فتاني القبر ليستخرج سترهم بالسؤال، وليميز الله الخبيث من الطيب فيثبت الثابت في الحياة الدنيا ويضل الله الظالمين.

1 / 414