155

Tadhkira Fi Ahwal Mawta

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

Tifaftire

الدكتور

Daabacaha

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
رب خلقت السماوات فلم تنقص منها شيئًا وخلقتني فنقصتني.
فقال لها الرب: وعزتي وجلالي لأعيدنهم إليك برهم وفاجرهم، فقالت: وعز تك لأنتقمن ممن عصاك.
قال: ثم دعا بمياه الأرض مالحها وعذبها وحلوها ومرها وطيبها ومنتنها فسقى منه تربة آدم، فأقام يخمره أربعين صباحًا، وقال آخرون: أربعين سنة لم ينفخ فيه الروح، فكانت الملائكة تمر به فيقفون ينظرون إليه، ويقول بعضهم لبعض: إن ربنا لم يخلق خلقًا أحسن من هذا وإنه خلق لأمر كائن ويمر به إبليس اللعين فيضرب بيده عليه فيسمع له صلصلة، وهو الصلصال الفخار، فقال إبليس: إن فضل هذا علي لم أطعه، وإن فضلت عليه أهلكته، هذا من طين وأنا من نار.
وقد قيل: إن الذي أتى بتربة الأرض إبليس وإن الله بعثه بعد ملكين، فاستغاثت بالله منه، فقالت: إني أعوذ بالله منك، ثم أخذ منها وصعد إلى ربه فقال: ألم تستعذ بي منك؟ فقال: بلى يا رب.
فقال الله ﷿: وعزتي لأخلقن مما جنت يداك خلقًا يسؤوك، والله أعلم.

1 / 266