Taczim Qadr Salat
تعظيم قدر الصلاة
Tifaftire
د. عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي
Daabacaha
مكتبة الدار
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٦ هـ
Goobta Daabacaadda
المدينة المنورة
٨٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْقَسْمَلِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: مَرَّ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَيْسِيُّ فَإِذَا قَافِلَةٌ قَدِ احْتَبَسَتْ، فَقَالَ لَهُمْ: «مَا لَكُمْ؟» قَالُوا: الْأَسَدُ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الطَّرِيقِ قَالَ: «إِنَّمَا ذَا كَلْبٌ مِنْ كِلَابِ اللَّهِ فَمَرَّ بِهِ حَتَّى أَصَابَ ثَوْبَهُ فَمُ الْأَسَدِ»
٨٣٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ قَالَ: خَرَجْنَا فِي غَزْوَةٍ إِلَى كَابُلَ وَفِي الْجَيْشِ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ فَنَزَلَ النَّاسُ عِنْدَ الْعَتْمَةِ، فَقُلْتُ: لَأَرْمُقَنَّ عَمَلَهُ وَأَنْظُرُ مَا يَذْكُرُ النَّاسُ مِنْ عِبَادَتِهِ، فَصَلُّوا الْعَتْمَةَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَالْتَمَسَ غَفْلَةَ النَّاسِ حَتَّى إِذَا قُلْتُ: هَدَأَتِ الْعُيُونُ وَثَبَ فَدَخَلَ غَيْصَةً قَرِيبًا مِنْهُ وَدَخَلْتُ فِي إِثْرِهِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَافْتَتَحَ وَجَاءَ الْأَسَدُ حَتَّى دَنَا مِنْهُ، وَصَعِدْتُ فِي شَجَرَةٍ قَالَ: فَنَرَاهُ الْتَفَتَ أَوْ عَدَّهُ جُرَذًا حَتَّى سَجَدَ، فَقُلْتُ ⦗٨٣٣⦘: الْآنَ يَفْتَرِسُهُ فَلَا يَنْثَنِي، فَجَلَسَ ثُمَّ سَلَّمَ فَقَالَ: «أَيُّهَا السَّبُعُ، اطْلُبِ الرِّزْقَ مِنْ مَكَانٍ آخَرَ»، فَوَلَّى وَإِنَّ لَهُ أَزِيزًا أَقُولُ تَصَدَّعَتِ الْجِبَالُ مِنْهُ، فَمَا زَالَ كَذَلِكَ يُصَلِّي حَتَّى لَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ جَلَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ بِمَحَامِدَ لَمْ أَسْمَعْ بِمِثْلِهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُجِيرَنِيَ مِنَ النَّارِ، أَوَمِثْلِي يَجْتَرِئُ أَنْ يَسْأَلَكَ الْجَنَّةَ؟»، ثُمَّ رَجَعَ فَأَصْبَحَ كَأَنَّهُ بَاتَ عَلَى الْحَشَايَا وَأَصْبَحْتُ وَبِي مِنَ الْفَتْرَةِ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ فَلَمَّا دَنَوْا مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ، وَقَالَ الْأَمِيرُ لَا يَشِذَّنَّ أَحَدٌ مِنَ الْعَسْكَرِ فَذَهَبَتْ بَغْلَتُهُ بِثِقَلِهَا فَأَخَذَ يُصَلِّي فَقِيلَ لَهُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ ذَهَبُوا قَالَ: «دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ»، قَالُوا: إِنَّ النَّاسَ قَدْ ذَهَبُوا، قَالَ: «إِنَّمَا هُمَا خَفِيفَتَانِ»، قَالَ: فَدَعَا، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ بَغْلَتِي وَثِقْلِهَا»، قَالَ: فَجَاءَتْ حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَلَمَّا لَقِيَهُ الْعَدُوُّ حَمَلَ هُوَ وَهِشَامُ بْنُ عَامِرٍ فَطَعَنَّا بِهِمْ طَعْنًا وَضَرْبًا وَقَتْلًا قَالَ: فَكَسَرَا ذَلِكَ الْعَدُوَّ، وَقَالُوا: رَجُلَانِ مِنَ الْعَرَبِ صَنَعَا هَذَا فَكَيْفَ لَوْ قَاتَلُونَا فَأَعْطَوُا الْمُسْلِمِينَ حَاجَاتِهِمْ، فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّ هِشَامَ بْنَ ⦗٨٣٤⦘ عَامِرٍ وَكَانَ يُجَالِسُهُ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةَ وَأُخْبِرَ بِخَبَرِهِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا، وَلَكِنَّهُ الْتَمَسَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ "
2 / 832