1090

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Tifaftire

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

ذلك، واستقرت المواقيت.
قيل: لو كان كذلك، لم يخص بذلك السفر، وعلى أنا لا نسلِّم أن بالمدينة كانت الصلاة غير مؤقتة، ولأن في خبر معاذ ﵁: أن النبي ﷺ جمع بينهما عام تبوك، وهذا بعد الفتح (^١)، ولأن ابن عمر ﵄، وابن عباس ﵄ عَمِلا بذلك، ولا يجوز أن يفعلا ذلك، وهو منسوخ، فأما ابن عمر ﵄، فقد روينا عنه فعلَ ذلك، وأما ابن عباس ﵄، فروى النجاد بإسناده عن جابر بن زيد، عن ابن عباس ﵄: أنه كان يجمع بين الصلاتين في السفر، ويقول: هي السنة (^٢).
والقياس: أن له أن يقصر، فله أن يجمع؛ دليله: إذا كان محرِمًا له أن يجمع بعرفة والمزدلفة.
فإن قيل: المعنى هناك: أن له الجمع، وإن لم يجز له القصر، وهو إذا كان من أهل مكة.
قيل: لا نسلم لك هذا؛ لأن المكي لا يجوز له الجمع؛ كما لا يجوز له القصر.
فإن قيل: لا خلاف أن الجمع بعرفة والمزدلفة أفضل من التفريق، والتفريق في السفر أفضل، فكما لم يدل فضيلة الجمع للمحرم على

(^١) مضى تخريجه في ص ٧٣.
(^٢) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين، باب: الجمع بين الصلاتين في الحضر، رقم (٧٠٥).

3 / 80