1049

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Tifaftire

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

فالمقيم إذا دخل في التشهد، كان حكمه أن يصلي ركعتين؟ فقال: هذا يحتاط، يزيد ولا ينقص، فقد نص على ما ذكرنا.
وبه قال أبو حنيفة (^١)، والشافعي (^٢) - رحمهما الله -.
وقال مالك ﵀: إن أدرك ركعة، لزمه الإتمام، وإن أدرك أقل، لم يلزمه (^٣).
وقال داود: يجوز له القصر، ولا يجوز له الإتمام (^٤).
فالدلالة على داود: قوله ﷺ: "إنما جعل الإمام ليؤتم به" (^٥)، والائتمام الاتباع، فظاهره يقتضي المتابعة في جميع أفعال الصلاة بكل حال.
وأيضًا: فإنه مؤتم بمقيم، فلم يجز له القصر؛ كما لو أراد أن يصلي الجمعة خلف من يصلي الظهر؛ فإنه يلزمه الإتمام أربعًا، أو صلى الظهر خلف مقيم يصلي الظهر.
واحتج: بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: ١٠١]، وهذا ضارب، فجاز له القصر.

(^١) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (١/ ٣٥٧)، ومختصر القدوري ص ٩٩.
(^٢) ينظر: الحاوي (٢/ ٣٨٢)، والبيان (٢/ ٤٦٧).
(^٣) ينظر: المدونة (١/ ١٢٢)، والإشراف (١/ ٣١١ و٣١٢).
(^٤) لم أجده، وبه قال ابن حزم في المحلى (٥/ ٢٤).
(^٥) مضى تخريجه في (١/ ٢٤١).

3 / 39