836

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
أَصْلُهُ: أُدُم بضمِّ الدَّالِ، ثُمَّ يُسَكَّن تَخْفِيفًا كَمَا يُقَال في عُنق عُنْق (١)، وَيَدُل عَلَى أَنَّ الأُدْمَ يَكُوْن وَاحِدًا قَوْلُ النَّبِي ﷺ: ["إنَّ سَيِّد أُدْمِ الدُّنيَا والآخرَةِ اللَّحْمُ" وَقَال: "نِعْمَ الأدمُ الخَلُّ" وحَدِيثُ عُمَرَ: "أنَّه نَهَى عَنْ جَمْع أُدمَينِ في أُدْمٍ". واشْتِقَاقُهُ مِنْ أَدَمْتُ الشَّيءَ] بالشَّيءِ: إِذَا قَرَنْتُهُ بِهِ وَخَلَطْتُهُ، وأَدَمَ اللهُ بَينَ الرَّجُلينِ وآدَمَ: إِذَا حُبِّبَ بَعْضُهُمَا إلى بَعْض، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ، لِلْمُغِيرَةِ: "لَوْ نَظَرتَ إليهَا ... " الحَدِيثِ" أَي: يُوَفَّقُ، وَقَال الرَّاجِزُ (٢):
* وَالبِيضُ لَا يُؤدِمْنَ إِلَّا مُؤدَمَا"
أَي: لَا يُحْبِبْنَ إِلَّا مُحَبَّبًا.
- وَقَوْلُ أنسٍ: "قُمْتُ عَلَيهِمْ". لَيسَ مِنَ القِيَامِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ المَشْيِ (٣)، يُقَالُ: قَامَ الرَّجُلُ: إِذَا وَقَفَ وَلَمْ يَنْهَضْ، وَقَامَتْ الدَّابَّةُ: إِذَا وَقَفْتَ من الإعْيَاءِ، وقَامَتِ الشَّمْسُ نِصْفَ النَّهَارِ: إِذَا خُيِّلَ إِلَيكَ أَنّهَا سَكَنَتْ، [وَقَوْلُهُ تَعَالى] (٤): ﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيهِمْ قَامُوا﴾ أي: وَقَفُوا على فَمِهِ.
-[قَوْلُهُ: "واكْفِؤُوا الإنَاءَ"] [٢١]. يُقالُ: كَفَأت الإنَاءَ وأَكْفَأتهُ.
-[قَوْلُهُ: "وخَمِّرُوا الإنَاءَ". أَي: غَطُوا واستُرُوا.

(١) أَنْشَدَ بَعْدَهُ اليَفْرَنيّ في "الاقْتِصابِ" للنابِغَةِ [ديوانه: ٦٣]:
إِني أتَمِّمُ أَيسَارِي وأَمْنَحَهُمْ ... مَثنى الأيَادِي وأَكْسُوَا الجَفْنَةَ الأُدُما
(٢) اللسان (أدم) دون نسبة.
(٣) هُنَا يَصْلح أن يذكُرَ كَلامَ ابن قتيبة السَّالِفِ الذكر؛ لأن القِيَامَ قَد يُطْلَقُ ويُراد به شيءٌ آخر، ولا يُقْصَد به ما كان ضد المشي أو القُعُوْد.
(٤) سورة البقرة، الآية: ٢٠.

2 / 347