833

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
يَقَعُ التَّمَتعٌّ بِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ (١):
* وَبَعْدَ عطَائِكَ المَائَةَ الرِّتَاعَا *
أَرَادَ: إِعْطَائِكَ (٢). أَجْمَعَ العُلَمَاءُ أَنّهُ لا يَجُوْزُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَشْرَبَ في إِنَاءٍ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا في اتِّخَاذِهَا لِغَيرِ الشُرْبِ، وَفِي القِدْحِ المُفَضَّضِ والمَشْدُوْدِ بالفِضَّةِ.
-[قَوْلُهُ: "يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ"] [١١]. يَجُوْزُ: "نَارَ جَهَنَّمَ" بالنَّصْبِ، عَلَى أَنْ تكوْنَ "مَا" صِلَة لـ"إِنَّ" وَهِيَ الَّتِي تَكُفُّ "إِنَّ" عَنِ العَمَلِ، وتَنصِبُ النَّارَ عَلَى المَفْعُوْلِ بِيُجَرْجِرُ. ويَجُوْزُ: "نَارُ [جَهَنَّم] " بالرَّفعِ عَلَى أَنْ يَكُوْنَ خَبَرَ ["إنَّ"] وَ"مَا" بَمَعْنَى "الَّذِي" كَأَنَّهُ قَال: إِنَّ الَّذي يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارُ جَهَنَّم، وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُ تَعَالى (٣): ﴿إِنَّمَا صَنَعُوا كَيدُ سَاحِرٍ﴾ بالرَّفْعِ وبالنَّصْبِ قُرِئَ بِهِمَا، ويَجِبُ إِذَا جَعَلْتَهُ بِمَعْنَى "الَّذِي" أَنْ تتَبَ مُنْفَصِلَةً مِنْ "إِنَّ".

(١) هو القُطامي، والبيتُ في ديوانه (٣٧)، وصدره:
* أكُفْرًا بَعْدَ رَدّ المَوْتِ عَنِّي *
من قصيدة يمدحُ بها زُفَرُ بنُ الحَارثِ الكلابي أولها:
قفي قَبْلَ التفرُّق يَا ضُبَاعَا ... وَلا يَكُ مَوْقفٌ مِنْكَ الوَدَاعَا
قفي فَادِي أسيرَكِ إِنَّ قَوْمي ... وَقَوْمَكِ لَا أرَى لَهُمُ اجْتِمَاعَا
أَنْشَدَهُ أَبُو عَلِي الفَارِسِي في الحُجَّةِ (٢/ ٢٢١)، والخوارزمي في التَّخمير (١/ ٣٠٥)، وابن الشَّجَرِيِّ في أماليه (٢/ ٣٩٦)، وابن يَعيش في شرح المفصَّل (١/ ٢٠)، وغيرهم، وهو مشهورٌ. تقدم ذكره في الجزء الأول (٨٧، ٢٧٤).
(٢) في الأصل: "عطائك".
(٣) سورة طه، الآية: ٦٩، وتوجيه القراءتين في إعراب القراءات لابن خالويه (٢/ ٤٤).

2 / 344

Tacliq Cala Muwatta | Usul