829

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
أَيضا، كَمَا يُسَمَّى ابْتِدَاءُ الخِلْقَةِ، وكُلُّ شَيء فَطَرْتَهُ فَقَدْ بَدَأْتَهُ، يُقَالُ: فَطَرْتُ البِئْرَ: إِذَا ابْتَدَأْتَ حَفْرَهَا، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا: "بُنِيَ الإسْلامُ عَلَى النَّظَافَةِ" ويُرْوَى: "عَلَى الطهَارة" وجَعَلَ الشِّرْكَ نَجَاسَة، وَهَذَا يُوْجِبُ أَنْ يكوْنَ النَّجَاسَةُ في البَاطِنِ كَمَا تكوْنُ في الظَّاهِرِ؛ لأنَّ المُشْرِكَ إِنَّمَا نَجَاسَتُهُ بِسُوْءِ اعْتِقَادِهِ، وإِنْ كَانَ طَاهِرَ البَدَنِ.
- وَ[قَوْلُهُ: "كَانَ إبْرَاهِيمُ أوَّلَ النَّاسِ ضَيف الضَّيفَ وأوَّلُ النَّاسِ اخْتَتَنَ"] [٤]. اختَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بالقَدُّوْمِ -مُشَدَّدًا- وهو ابنُ مَائةٍ وعِشْرِينَ سَنة، وَعَاشَ بَعْدَ ذلِكَ ثَمَانِينَ سَنَةً. والقَدُّوْمُ: مَوْضِع (١).
- ويُقَالُ: زَنَقَ الرجُلُ إِبطَهُ يزنُقُه زنْقًا: إِذَا نَتفهُ. واسْتَحَدَّ اسْتِحْدَادًا، واستَعَانَ اسْتِعَانَة: إِذَا حَلَقَ عَانَتَهُ. وانْتَوَرَ انْتِوَارًا، وتنوَّرَ تنوُّرا، وانْتَارَ انْتِيَارًا: كُل ذلِك من النُّوْرَةِ. وَقَال ثَعْلَبٌ (٢): لَا يُقَالُ: تَنَوَّرَ إلَّا إِذَا نَظَرَ إِلَى النَّارِ، وأَما مِنَ النَّوْرَةِ فَلَا.
[النَّهْيُ عَنِ الأكلِ بالشِّمَالِ]
- قَوْلُهُ: "فَإنَّ الشَّيطَانَ يَأكُلُ بِشِمَالِهِ" [٤]. العَرَبُ تَنْسِبُ الفِعْلَ إِلَى مَنْ

(١) في الأصل: "موضعًا". وخبر اخْتِتَان إبراهيم- على نبينا وعليه السلام - وتحديد موضع القَدوُمِ المذكورِ، وهل هي بتَخْفِيفِ الدالِ أَوْ تَشْدِيدِهَا؟ وَهَلْ هُو مكانٌ أو هي الآلة المشهورة؟ كل ذلك مُفصَّل في معجم ما استعجم (١٠٥٢)، ومعجم البُلدان (٤/ ٣١٢)، والمَغانم المطابة (٣٣٤). ويُراجع: محاسن الوسائل (٣٧، ٣٠٦)، وغاية الوسائل لابن باطيش، ورقة (١٨)، وغيرها.
(٢) جاء في اللسان (نور) قال: "قال أَبُو العَباس: يُقَالُ: انتَوَرَ الرجُلُ وَتَنورَ: تَطَلَّى بالنُّورة.
قَال: حَكَى الأوَّل ثَعْلَب. وقال الشَّاعر:
أجدَّكُمَا لَمْ تَعْلَمَا إِن جَارَنَا ... أَبَا الحِسْلِ بالصحْرَاءِ لا يتنَوَّرُ"

2 / 340