825

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
جَارِيَةٌ في رَمَضَانَ المَاضِي
تُقَطِّعُ الحَدِيثَ بالإيمَاضِ
أَي: كانَت تُقَطِّع. والبَصْريُّوْنَ لَا يُجِيزُوْن هَذَا وَيَذْهَبُوْنَ فِيهِ إِلَى أَنّهَا حَالٌ مَحْكِيَّةٌ تَقْدِيرُهُ: -عَلَى مَذْهَبِهِم- كأَنِّي الآنَ أَرَى نَفْسِي عِنْدَ الكَعْبَةِ، كَمَا تَقُوْلُ: كَأنَّي أَنْظُرُ إِلَى كَذَا، تُرِيدُ إِنَّكَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ في حَالِكَ الَّتِي تُخْبِرُ فِيهَا بِمَا رَأَيتَهُ، وأَمَّا قَوْلُ زُهَيرٍ (١):
أَرَاني إِذَا مَا بُتُّ بُتُّ عَلَى هَوًى ... وَأنِّي إِذَا أَصْبَحْتُ أَصْبَحْتُ غَادِيَا
فَهُوَ يُشْبِهُ هَذَا في أَنَّه أَخْبَرَ عَنْ حَالِهِ الَّتي هُوَ فِيهَا، وَلَكنْ يُخَالِفُهُ في أَنَّهُ لَا يَحْكِي حَالًا مَاضِيَةً، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّه فَهِمَ أَمْرَ الزَّمَانِ، وَجَعَلَ في مَرْتَبَةِ مَنْ يَرَاهُ بِعَينِ البَصِيرَةِ. وَهَذِهِ الرُّؤية الَّتِي ذَكَرَهَا كَانَتْ رُؤْيَةَ نَوْمٍ، وذلِكَ بَيِّنٌ في حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ: "بَينَا أَنَا أَطُوْفُ بالكَعْبَةِ ... " الحديث.

= لَقَدْ أَتَى في رَمَضَان المَاضِي
جَارِيَةً في درْعِهَا الفَضْفَاضِ
تُقَطَّعُ الحَدِيثَ بالإيمَاضِ
أَبْيضُ مِنْ أَخْتِ بَنِي إِبَاضِ
يَا ليتَنِي مِثْلُكِ في البَيَاضِ
مثْلَ الغَزَال زِينَ بالخِفَاضِ
(١) شرح ديوانه (٢٨٥) من قصيدة جيدة - وشعره كلُّهُ جيِّدٌ -أولها:
أَلَا ليتَ شِعْرِي هَلْ يَرَى النَّاسُ مَا أَرَى ... مِنَ الدَّهْرِ أَوْ يَبْدُو لَهُمْ مَا بَدَا لِيَا
بَدَا لِيَ أَنَّ النَّاسَ تَفْنَى نُفُوْسُهُمْ ... وأَمْوَالُهُمْ وَلَا أَرَى الدَّهْرَ فَانِيَا
وأَنِّي مَتَى أَهْبِطْ مِنَ الأرْضِ تَلْعَةً ... أَجِدْ أَثَرًا قَبْلِي جَدِيدًا وَعَافيًا

2 / 336