820

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
كَقَوْلهِ [تَعَالى] (١): ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ وَلَوْ قِيلَ: مَا أَسْفَلَ (٢) مِنْ ذلِكَ، وَمَا انْسَفَلَ مِنْ ذلِكَ لَكَانَ وَجْهًا لَوْلَا الرِّوَايَةُ. وَمَعْنَى ذلِكَ: مَا تَحْتَ ذلِكَ مِنَ الجِسْمِ فَفِي النَّارِ، وَهُوَ نَحْوَ قَوْلهِ [تَعَالى] (٣): ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ﴾ وَإِنَّمَا الكَاذِبُ صَاحِبُهَا. وَقَدْ سُئِلَ نَافِعٌ عَنْ هَذَا فَقَال: وَمَا تَحْتَ (٤) الثِّيَابِ فَحُكُمُهَا حُكْمُهُ. وسُئِلَ سَالِمُ بنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ ذلِكَ هَلْ هُوَ في الإزَارِ خَاصَّةً؟ فَقَال: بَلْ وَفِي القَمِيصِ والرِّدَاءِ والعِمَامَةِ، وَقَدْ قَال ﷺ: "لَا يَنْظُرُ اللهُ إلى مَنْ تَحْتَ ثَوْبِهِ خُيَلَاء"، وَهَذَا عَامٌّ في كُلِّ ثَوْبٍ.
[مَا جَاءَ في الانْتِعَالِ]
-[قَوْلُهُ. "أَتَدْرِي مَا كَانَتْ نَعْلَا مُوْسَى [﵇] " [١٦] الحَسَنُ ومُجَاهِدٌ: كَانَتْ نَعْلَا مُوْسَى مِنْ جُلُوْدِ البَّقَرِ، وإِنَّمَا أُمِرَ بُحلْعِهَا لِيُبَاشِرَ بَرَكَةَ الأرْضِ بِقَدَمِهِ (٥).

(١) سورة الأنفال، الآية: ٤٢.
(٢) في الأصل: "أسفل".
(٣) سورة العلق، الآية: ١٦.
(٤) في (بأ): "ذنب".
(٥) المُحرَّرُ الوَجيزُ (١٠/ ١٠)، وذكر أيضًا قَولَ مَنْ قَال: إِنَّه أُمر بخَلع النَّعْلَينِ لأنَّها كَانَتَا من جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ، فأُمر بطَرْحِ النَّجَاسَةِ. ثم ذَكَرَ الرَّأي الَّذي أَشَارَ إليه المُؤلِّفُ. وقَال: "قَال القَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀ وتَحْتَملِ الآيةُ مَعنًى آخرَ هو الأليقُ بِهَا عِنْدِي، وذلِك أَنَّ الله تَعَالى أَمَر أَن يَتَوَاضَعَ لِعَظِيمِ الحَالِ الَّتي حَصَلَ فِيهَا، وَالعُرْفُ عِنْدَ المُلُوْكِ أَن تُخْلَعَ النَّعْلَانِ ويَبْلُغَ الإنْسَانُ إلى غَايَةِ تَوَاضُعِهِ، فَكَأَنَّ مُوْسَى ﵀ أُمِرَ بِذلِكَ عَلَى هَذَا الوَجْهِ، ولَا تُبَالِي كَانَتْ نَعْلَاهُ مَيتَةً أَوْ غَيرَهَا".

2 / 331