805

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
أُخْبِرَ بِذلِكَ فَتَرَكَهَا حَيَاءً وَقَال:
لَعَمْرُكَ إِنَّ الخَمْرَ مَا دُمْتُ شَارِبًا ... لَسَالِبَتِي مَالِي ومُذْهِبَةٌ عَقْلِي
وَتَارِكَتِي مِنَ الضِّعَافِ قَوَائِمٍ ... وَمُورثَتِي حَرْبَ الصَّدِيقِ بِلَا نَبْلِ
وَمِنْهُم: صَفْوَانُ بنُ أُمَيَّةَ بنُ مُحْرِثٍ الكِنَانِيُّ (١) وَقَال في ذلِكَ:
رَأَيتُ الخَمْرَ صَالِحَة وَفِيهَا ... خِصَالٌ تُفْسِدُ الرَّجُلَ الكَرِيمَا
فَلَا وَاللهِ أَشْرَبُهَا حَيَاتِي ... وَلَا أَدْعُو لَهَا أَبَدًا نَدِيمًا

= رَوَادَ أخته، وفَعَل بوجهِهَا وثوبِهَا مَا تَرَى، فاسْتَحَيَا من ذلِك، وحَزَمَ الخَمْرَ حَتَّى مَات، وقَال في ذلِكَ، وَأَنْشَدَ البَيتيَنِ. وللقصَّةِ روايات أُخْرَى في كُتُبِ الأَدَبِ، وهل هي أُخته أو ابنته؟ ومَاذَا فَعَلَ بالخَمَّارِ؟ ! وذكروا أَنَّه قَال:
وتَاجرٍ فَاجرٍ جَاءَ الإلَهُ بِهِ ... كَانَ لِحْيَتَهُ أَذْنَابُ أَجْمَالِ
جَاءَ الخَبِيثُ بِبَيسَانيَّةٍ تَرَكَتْ ... صَحْبِي وَأَهْلِي بِلَا عَقْلٍ وَلَا مَالِ
لِذَا عَدَّه أَبُو عُبَيدَةَ - في كِتَابِ الدِّيباج (٦٥) - من غَدَرَة العَرَبِ. قَال: "غَدَرَةُ العَرَبِ ثَلَاثَةُ: قَيسُ بن عَاصِم البدغ، وكَانَ من أغْدر النَّاس، فَجَاوَرَهُ ذُبْيَانِيٌّ يتَّجِرُ بأرضِ العوَبِ فَرَبَطَهُ وَأَخَذَ مَتَاعه، وَشَرِبَ شَرَابَهُ حتَّى جَعَلَ يَتَنَاول النَّجم ... ". وفي أَمْثَالِهِم: "أَغْدَرُ من قَيسِ بنِ عَاصِمٍ". يُراجع: الدُّرة الفاخرة (٣٢٤)، وجمهرة الأمثال (٢/ ٨٧)، ومَجْمَع الأمثال (٢/ ٦٥)، والمُسْتقصى (١/ ٢٥٩)، وفي أمثالهم أيضًا: "أَحْلَمُ مِنْ قَيسِ بن عَاصِمٍ". وقِيلَ لِحَلِيمِ العَرَبِ الأَحْنَفِ: مِنْ أَينَ تَعَلَّمْتَ الحِلْمَ؟ قَال: مِنْ قَيسِ بنِ عَاصِمٍ.
(١) صَفْوَانُ بنُ أُمَيَّةَ هَذَا غَيرُ الصَّحَابِيِّ صَفْوَان بن أُمَيَّةَ بن خَلَفِ بنِ وَهْبٍ الجُمَحَيِّ القُرَشِيِّ (ت ٤١ هـ) فَهَذَا كِنَانِيٌّ، والصَّحَابِيُّ جُمَحِيٌّ قُرَشِيٌّ، كَمَا تَرَى. ولم يذكر في سيرة الصَّحابي ﵁ أنَّه مِمَّن حَرَّم الخَمْرَ على نفْسِهِ في الجَاهِلِيَّة، وتَقَدَّمَ أَنَّ الأبيات المَنْسُوْبَة إليه تُنْسَب أَيضًا إلى قَيس بن عاصم المِنْقَرِيِّ المُتَقَدِّم ذكره. ولعلَّ صَفْوَان هَذَا ابنُ أُمَيَّة بن الأسْكَرِ بنِ الحَارِثِ الكِنَانِيِّ؟ لكِن هَذَا إِسْلَامِيٌّ لا جَاهِلِي؟ ! فَهُوَ مُجَرَّد خَاطرٍ طَرَأَ على ذِهْنِي.

2 / 316