794

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
[الهَدَمَ الهَدَمَ واللَّدَمَ اللَّدَمَ] (١) بِفَتْحِ الدَّالِ، أَي: حُرْمَتِي مَعَ حُرْمَتِكُمْ وَبَيتِي مَعَ بَيتِكُمْ. وأَصْلُ الهَدَمِ: مَا انْهَدَمَ. ويُسَمَّى مَنْزِلُ الرَّجُلِ هَدَمًا لانْهِدَامِهِ، ويَجُوْز (٢) أَنْ يَكُوْنَ الهَدَمُ القَبْرَ، سُمِّيَ بِذلِكَ لأنَّهُ يُحْفَرُ ثُمَّ يُرَدُّ تُرَابُهُ فِيهِ فَهُوَ هَدَمُهُ، فَمَعْنَاهُ عَلَى هَذَا: مَقْبَرِي مَقْبَرُكُمْ، أَي: لَا أَزَالُ حَتَّى أَمُوْتَ عِنْدَكُمْ، وَقَوَّى هَذَا قَوْلُهُ: "بَلِ المَحْيَا مَحْيَاكُمْ والمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ" (٣).
واللَّدَمُ: الحَرَمُ (٤)، جَمْعُ لَادِمٍ مِثْلُ حَارِسٍ وَحَرَسٍ، وسُمِّيَ أَهْلُ الرَّجُلِ وبسَاؤُهُ لَدَمًا؛ لأنَّهُنَّ يَلْتَدِمْنَ عَلَيهِ إِذَا مَاتَ، أَي: يَلْطُمْنَ خُدُوْدَهُنَّ واللَّدْمُ مِثْلُ اللَّطْمِ فَكَأَنَّهُ قَال: حَرَمِي مَعَ حَرَمِكُمْ.
- وَ[قَوْلُهُ: "حَتَّى إِذَا كَان بِسَرْغَ"] [٢٢]. سَرْغُ: مَوْضِعٌ بَينَهُ وبَينَ المَدِينَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَرْحَلَةً (٥) فِيمَا ذَكَرَ ابنُ وَضَّاحٍ وَغَيرُهُ، ويُرْوَى بالعَينِ والغَينِ،

(١) ساقِطٌ مِنَ الأصْلِ، وفي (س): "الهَدَمَ اللَّدَمَ" وهي كَمَا أَثْبَتُّ في نَصِّ التَّهْذِيبِ وغيره عن أبي عُبَيدَةَ.
(٢) في تَهْذِيب اللُّغَةِ (٦/ ٢٢٢) - بعد نَصِّ أبي عُبَيدَةَ -: "وَقَال غَيرُهُ: جَازَ أَنْ يُقَال لِقَبْرِ الرَّجُلِ هَدَمُهُ". ويُراجع: التَّهذيب أَيضا (١٤/ ١٣٦).
(٣) نَقَلَهُ الأزْهَرِيُّ في تهذيب اللُّغة (١٤/ ١٣٥)، عن ثَعْلَب، عن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
(٤) التَّهذيب (١٤/ ١٣٦).
(٥) مُعْجَم مَا اسْتعجم (٢/ ٧٣٥)، ومُعجم البُلدان (٣/ ٢١١)، والرَّوض المِعْطَار (٣١٥)، والخَبَرُ في تاريخ الطَّبَريِّ (٤/ ٥٧). قَال يَاقُوْت: "بالغَينِ، والعَينُ لغَةٌ فِيهِ، وهو أَوَّلُ الحِجَازِ وآخِرُ الشَّامِ بين المُغِيثَة وتَبُوْكَ من مَنَازِل حَاجِّ الشَّامِ، وهُنَاكَ لَقِيَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ أُمَراء الأَجْنَادِ، بَينَهَا وَبَينَ المَدِينَةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَرْحَلَةً. وقَال مَالِكُ بنُ أَنَسٍ: هِيَ قَرْيَةٌ بِوَادِي تَبُوْك، وهي آخرُ عَمَلِ الحِجَازِ الأول، وهُنَاكَ لَقي عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ مَنْ أَخْبَرَهُ =

2 / 304