789

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وَمَنْ قَال: شَامِةُ بِكَسْرِ المِيمِ والتَّاءِ، فَقَدْ صَحَّفَ. وَ"مِجَنَّةُ" مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ غَيرُ مَصْرُوْفٍ إلَّا في الضَّرُوْرَةِ (١).
- وَقَولُهُ: " * وَقَدْ رَأيتُ المَوتَ ... * " [١٥]. الوَجْهُ فِيهِ: "لَقَدْ ... " وَلكِنْ هكَذَا جَاءَتِ الرِّوَايَةُ هَاهُنَا. ويُسَمَّى هَذَا عِنْدَ العَرُوْضِيِّينَ مَخْرُوْمًا (٢)، وَمَعْنَى الخَرْمِ: أنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوَّلِ البَيتِ جُزْءٌ لَا يَتِمُّ الوَزْنُ إلا بِهِ. وَهَذَا الرَّجَزُ

= نخرجه من موضعه - إن شاء الله تعالى -.
(١) يجوز فيه الصرف، وعدمه على قاعدة النُّحاة المشهورة في أسماء البلاد والمواضع، ومِجَنَةُ المَذكُوْرَةُ هُنَا سُوقٌ عَظِيمَةٌ من أَسْوَاقِ العَرَبِ في الجَاهِلِيَّةِ، وَذَكْرُهَا في الكُتُبِ مستفيضٌ، ويجوز في ميمها الفتحُ والكسرُ، تقعُ بمَرِّ الظَّهران السَّالفِ الذكْرِ الَّذي قلنا إنَّه يعرف الآن بوادي فاطمة. يُراجع: معجم ما استعجم (١١٨٧)، ومعجم البُلدان (٥/ ٥٨)، والرَّوض المعطار (٥٢٣). قال البَكْرِيُّ: على أميالٍ يَسيرة من مكَّة بناحية مرّ الظَّهران ... ".
قال ياقوت: "قال الدَّاودي: مجنة عند عرفة".
أقول: الَّذي عند عرفة هو ذو المَجَازِ، وهو سوق من أَسْوَاقِ العَرَبِ مَشْهُوْرَةٌ أَيضًا، فلعلَّ هذَا هو الَّذي جعل الأمرَ يتداخل على الدَّاوُدِيِّ ﵀. والدَّاوُدِيُّ المذكور هو شارح الموطَّأ أحمدُ بنُ نَصْرٍ أَبُو جَعْفَرٍ، الأندلسي الشَّهير (ت: ٤٠٢ هـ).
وَأنْشَدَ ياقوتُ الحَمَويُّ في معجمه لأبي ذُؤَيبٍ [شرح أشعار الهذليين: ١/ ٩٤]:
سُلَافَةً راح ضَمنَتْهَا إِدَاوَةٌ ... مُقَيرَةٌ رِدْفُ لمُؤخَرَةِ الرَّحْلِ
تزَوَّدَهَا مِنْ أَهْلِ بُصْرَى وَغَزَّةٍ ... عَلَى جَسْرَة مَرْفُوعَةٍ الذَّيلِ والكِفْلِ
فَوَافَى بِهَا عَسْفَانَ ثُمَّ أَتَى بِهَا ... مِجَنَّةَ تَصْفُو في القِلَالِ وَلَا تَغْلِي
وتَحَدَّثَ الأسْتَاذُ سَعِيدٌ الأفْغَانِيُّ - حَفِظَهُ اللهُ - عن سوقِ (مِجَنَّةَ) في كِتَابِهِ "أَسْوَاق العَرَبِ في الجاهلية والإسلام" (٣٤٤ - ٣٤٦) فأتى بما هُو جَيِّدٌ ومُفِيدٌ.
(٢) تَقَدَّم تَعْرِيفُ ذلِكَ عندَ العَرُوْضِيِّيَن فِيمَا سَبَقَ.

2 / 299