771

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
ويَعْضُدُهُ، وَ"صَنْعَاءُ" مَمْدُوْدٌ لَا غَيرُ، وَهِيَ مِنْ بِلَادِ اليَمِنِ، والنَّسَبُ إِلَيهَا: صَنْعَانِيٌّ وصَنْعَاويٌّ.
-[قَوْلُهُ: "حَتَّى تَفِيظَ نَفْسُهُ"] [١٥]. كَانَ الأَصْمَعِيُّ لَا يُجِيزُ: فَاضَتْ نَفْسُ الرَّجُلِ (١)، وَيَقُوْلُ: إِنَّمَا هُوَ فَاظَ الرَّجُلُ: إِذَا مَاتَ، فَاحْتُجَّ عَلَيهِ بِقَوْلِ

(١) الذي يُفهم من كلامهم أنَّ الأصْمَعِيَّ ﵀ لا يُجِيز فَاظَتْ نَفْسُ الرَّجُلِ بالظَّاءِ، أَمَّا بالضَّادِ "فَاضَتْ نَفْسُ الرَّجُلِ" فَجَائِزٌ عِنْدَهُ، وَهَذَا مَا نقله عنه ابن دريد في الجَمْهرة (٩٣٣) ونص كلامه: "وَقَال الأصْمَعِي: تقول العرب: فَاظَ الرَّجُلُ: إِذَا مَاتَ، فإِذَا ذَكَرُوا نفسَهُ قالوا: فَاضَتْ نَفْسُهُ بالضَّادِ قَال الرَّاجِزُ [وذكر البيتين المذكورين هنا] وَقَال: وأَجَازهما أَبُو زَيدٍ جَمِيعًا، وقَال أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبَا زَيدِ تقُوْلُ: بَنُو ضَبَّةَ وَحْدَهُم تقُوْلُوْنَ: فَاظَتْ نَفْسُهُ" ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ في "الصِّحَاحِ" عن الأَصْمَعِيِّ خلافَ هَذَا كَمَا نَقَلَ ابنُ بَرِّي في حَوَاشِي "الصِّحَاحِ" وَنَفلَ كلامَ ابنِ دُرَيدِ في "الجَمْهَرَةِ"، وَقَال: وَهَذَا هُوَ المَشْهُوْرُ من مَذْهَبِ الأَصْمَعِيِّ، وإِنَّمَا غَلَطَ الجَوْهَرِيُّ لأنَّ الأصْمَعِيَّ حَكَى عن أَبي عَمْرٍو أَنَّه لَا يُقَالُ: فَاضَتْ نَفْسُهُ، وَلكِنْ يُفَالُ: فَاظَ إِذَا مَاتَ قَال: ولَا يُقَالُ: فَاضَ بالضَّادِ بَتَّةً، قَال: وأَمَّا أَبُو عُبَيدَة فَقَال: فَاظَتْ نَفْسُهُ بالظَّاءِ لُغَةُ قَيسٍ، وفَاضَتْ بالضَّادِ لُغَةُ تَمِيمٍ. وقَال أَبُو حَاتِم: سَمِعْتُ أَبَا زَيدٍ يقُوْلُ: بَنُو ضَبَّةَ وَحْدَهُمْ يقُوْلُوْنَ: فَاضَتْ نَفْسُهُ، وَكَذلِكَ حَكَى المَازنِيُّ عن أَبِي زَيدٍ، قَال: وكلُّ العَرَبِ تَقُوْلُ: فَاظَتْ نَفْسُهُ إِلَّا بَنُو ضَبَّةَ فَإِنَّهُمْ يَقُوْلُوْنَ: فَاضَتْ نَفْسُهُ مِثل فَاضَتْ دَمْعَتُهُ. وَزَعَمَ أَبُو عُبَيدٍ أنَّهَا لُغَةٌ لبعضِ بَنِي تَمِيمٍ، يَعْنِي فَاظَتْ نَفْسُهُ وفَاضَتْ ... " وفي "المُجْمَلِ" لابنِ فَارِسٍ: "وَسَمِعْتُ مَشْيَخَةً فُصَحَاءَ من رَبِيعَةَ بنِ مَالِكٍ يَقُوْلُوْنَ: فَاضَتْ نَفْسُهُ بالضَّادِ، وسَمِعْتُ شَيخًا منهم يُنْشِد ... ".
ولِلعُلَمَاءِ في هَذ اللَّفْظَةِ كَلَامٌ طَويلٌ جَيِّدٌ، والمُتَتَبِّعُ لَهُ يَظْفَرُ بعَجَائِبَ ونَوَادِرَ وكِنُوْزٍ من لَطَائِفِ البَيَانِ العَرَبِيِّ. يُراجع: شُرُوح الفَرق بين الظَّاء والضَّاد وهي مؤلفاتٌ كثيرةٌ مفيدةٌ، ونوادر أبي زيد (٥٧٨)، وأدب الكاتب (٤٠٥)، والكامل (١/ ٣٤٧)، والمنصف (٣/ ٨٩)،، وتثقيف اللِّسان (٩٣)، وسفر السعادة (١/ ٤١١) ... وغيرها.

2 / 279