744

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
بَعِيرِي فَجَاءَ رَجُل فَحَلَّهُ فَقُلْتُ: يَا نَايِكَ أُمِّه، فَرَفَعَنِي إِلَى أَبِي هُرَيرَةَ -وَهُوَ خَلِيفَة لِمَرْوَانَ- فَضَرَبَنِي ثَمَانِينَ، قَال: فَرَكِبْتُ بَعِيرِي فَقُلْتُ:
لَعَمْرُكَ إِنِّي يَوْمَ أُضْرَبُ قَائِمًا ... ثَمَانِينَ سَوْطًا إِنِّنِي لَصبُوْرُ
وَإِنِّي لَرَكَّابٌ لِكُلِّ عَظِيمَةٍ ... وَإِنِّي عَلَى مَا أَشْتَهِي لَجَسُوْرُ
- وَقَدْ ذَكَرْنَا التَّعْرِيضَ واشْتِقَاقَهُ في بَابِ (الخُطْبَةِ) وَمَعَنَا زِيَادَةٌ وَهُوَ: أَنَّ قَوْمًا ذَهَبُوا إِلَى أَنَّه مُشْتَقٌّ من المِعْرَاضِ وَهُوَ سَهْمٌ لَا نَصْلَ لَهُ وَلَا رِيشَ يُرْمَى بِهِ الأعْرَاضُ، وَيُؤَيِّدُ ذلِكَ قَوْلُهُمْ في الأَقْوَالِ الَّتِي هَذِهِ سَبِيلُهَا: مَعَارِيضُ، وَفِي الحَدِيثِ (١): "إِنَّ في المَعَارِيض ... " الحَدِيثُ. والتَّعْرِيضُ نَوْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَنْفِي الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ أَمْرَّا وغَرَضُهُ أَنْ يُثْبِتَهُ لآخَرَ كَنَحْو مَسْأَلةِ مَالِكٍ، وَنَحْو قَوْلِ الشَّاعِرِ (٢):

(١) النِّهايةُ (٣/ ٢١٢): "إنَّ فِي المَعَارِيضِ لَمَنْدُوْحَةٌ عَنِ الكَذِبِ".
(٢) البَيتُ في أَدَبِ الكَاتِب (٢٢، ٣٧٣)، دُوْنَ نسبةٍ، وَكَذلِكَ أَوْرَدَهُ ابنُ قُتيبَةَ أَيضًا في غَريب الحَدِيثِ لَهُ (٢/ ٢٦٠)، والمَعَاني الكبير له أيضًا (٥٦٣، ٦٣٧) وقال ابنُ السِّيدِ في الاقتضاب (٣/ ١٢): "ولا أعْلَمُ قائِلُهُ". أَمَّا الجَوَالِيقِيُّ فقال في شَرْحِهِ أدب الكاتب (١٢٠): "قيل إنَّه لعُمَرَ بنِ حُمَمَةَ الدَّوْسِيِّ [عَمْرُو]:
لنَا العِزَّةُ القَعْسَاءُ والبَأسُ والنَّدَى ... بَدينَا بِهَا في كُلِّ نَادٍ وَفِي حَفْلِ
وإِن تَشْرَبِ الكَلْبَى المِرَاضُ دِمَاءَنَا ... بَرِينَ ويُبْرِي ذُو بَجِيسٍ وذُو خَبْلِ
ولَا عَيبَ فِينَا غَيرَ عِرْقٍ لمَعْشَرٍ ... كِرَامٍ ........ البيت
وَهَذَا البَيتُ يُرْوَى لمُزَاحِمٍ العقيليِّ، ولعُرْوَةَ بنِ أَحْمَدَ الخُزَاعِيِّ ... ورَاجَعتُ ديوان مُزَاحِمٍ فلم أَجِدْهُ. ولم يُذْكَرْ عَمْرٌو فيمن اسمُهُ عَمْرٍو من الشُّعَرَاءِ، وهو جاهِلِيٌّ، مُعَمَّرٌ، أَدْرَكَ الإسلامَ فأسلمَ، وله صُحْبَةٌ. ذكره الحافظُ ابنُ حَجَرٍ في الإصابة (٤/ ٦٢٥)، ونَقَلَ عن =

2 / 251