736

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
اشْتَرَكَ النِّسَاءُ والرِّجَالُ فِيه غَلَّبَ الرِّجَالُ، وَكَانَتْ مِن [...] (١) -وَفِي بَعْضِ طُرِقِ الحَدِيثِ-: "أَلَا أَرَاكَ تَعْقِلُ" وَفِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُوْنَ "أَلَا" ههنَا هِيَ الَّتِي يُرَادُ بِهَا اسْتِفْتَاحُ الكَلَامِ، فَكَأَنَّهُ اسْتَفْتَحَ بِـ "أَلَا" ثُمَّ قَال: أَرَاكَ تَعْقِلُ أَمْرَ النِّسَاءِ، فَلَسْتَ أَهْلًا لِمُدَاخَلَتِهِنَّ.
والوَجْهُ الآخَرُ: أَنْ تَكُوْنَ "أَلَا" الَّتِي يُرَادُ بِهَا تَعْنِيفَ المَرْءِ نَفْسِهِ عَلَى غَفْلَتِهِ عَنْ أَمْرٍ كَانَ يَجِبُ أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ ثُمَّ يَنْتَبِهَ لَهُ، كَالرَّجُلِ يَظُنُّ بِصَاحِبِهِ الجَمِيلَ ثمَّ يَرَى مِنْهُ مَا يُنكرُ فَتقُوْلُ: أَلَا أَعْلَمْ أَنَّ فُلَانًا عَدُوِّي فَاحْذَرْهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الآخَرِ: أَلَا أَرَى أَنَّ مَعِيَ رُمْحًا.
* ذَكَّرْتَنِي الطَّعْنَ وَكُنْتُ نَاسِيَا * (٢)
وَمَجَازُ "أَلَا" هَذِهِ أَنْ تَكُوْنَ بِمَعْنَى "هَلَّا" أَي: أَرَى أَنَّكَ تَعْقِلُ (٣)، فاعْلَمْ أَنَّكَ لَسْتَ مِنْ ﴿غَيرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ (٤) ويَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ "أَلَا" هَذِهِ هِيَ

(١) بياض في الأصل بقدر كلمة.
(٢) أوَّلُ مَنْ قَال هَذِهِ رُهْمُ بنُ حَزَنَ الهَلَالِيُّ في قصَّةِ ذكرها المُؤلِّفون في الأمثال وأَنْشَدُوا البيت، وقبله:
أدُّوا عَلَى أَقْرَبِهَا الأقَاصيَا
إِنَّ لَهَا بالمَشْرَفِيِّ حَادِيَا
يُراجع: الفاخر (١٤٢)، وأمثال أبي عُبَيدٍ (٦٢)، وشرحه "فصل المقال" (٦٥)، وجمهرة الأمثال (١/ ٤٦٣)، والوسيط (٤٩)، والمستقصى (٢/ ٨٥)، ومجمع الأمثال (٢/ ١٠)، وهو في عيون الأخبار (١/ ١٧٤) وغيرها.
(٣) في الأصل: "تفعل".
(٤) سورة النُّور، الآية: ٣١.

2 / 243