726

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
لِدُخُوْلِ الفَاءِ عَلَيهِ، وَهُوَ مَعِ ذلِكَ جَائِزٌ، فَيَكُوْنُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِ القَائِلِ: أَزَيدٌ قَائِمٌ، فَيَقُوْلُ لَهُ المُجِيبُ: لَا، فَيَقُوْلُ: فَقَاعِدٌ، أي: فَهُوَ قَاعِدٌ. وَلَوْ نَصَبَ نَاصِبٌ الشَّطْرَ والثُّلُثَ عَلَى مَعْنَى فَأُعطِيَ الشَّطْرَ وأُعْطِيَ الثُّلُثَ لَكَانَ جَائِزًا.
- وَقَوْلُهُ: "أَنْ تَذَرَ" (١) مَوْضِعُهَا مَوْضِعُ رَفْعٍ بالابْتِدَاءِ وَ"خَيرٌ" خَبَرُهُ، وَمِثْلُهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (٢): ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيرٌ لَكُمْ﴾.
- وَ"العَالةُ": الفُقَرَاءُ، وَاحِدُهُم عَائِلٌ كَبَائِعٌ وَبَاعَةٌ، وَصائِغٌ وصَاغَةٌ، وفِعْلُهُ: عَال يُعِيلُ، فَإِنْ أَرَدْتَ الجَوْرَ قُلْتَ: يَعُوْلُ، وَإِنْ أَرَدْتَ كَثْرَةَ العِيَالِ قُلْتَ: أَعَال يُعِيلُ.
- وَ"يَتكَفَّفُوْنَ": يَسْألوْنَ النَّاسَ بِأَكُفِّهِمْ.
- و[أَمَّا] قَوْلُهُ: "إِنَّكَ أَنْ تُخَلَّفُ" فَإِنَّ الفُقَهَاءَ يَرَوُونَهُ "أَنْ" (٣) وَيتَوهَّمُوْنَهَا النَّاصِبَةَ للأفْعَالِ، وَلَا وَجْهَ لِـ"أن" فِي هَذا المَوْضِعِ (٤) [لأنَّ] قَوْلُهُ: "إلَّا ازْدَدْتَ [بِهِ دَرَجَةً] " يُبْطِلُ [ذلِكَ]؛ لأنَّ "إلَّا" الَّتِي للإيجَابِ لَا يَجُوْزُ دُخُوْلُهَا إلَّا بَعْدَ النَّفْيِ، والصَّوَابُ باللَّامِ، وَكَذَا رَوَاهُ ابنُ وَضَّاحٍ، وَلَا يَصِحُّ دُخُوْلُ "أَنْ" فِي هَذَا المَوْضِعِ إلَّا عَلَى حِيلَةٍ، وَذلِكَ أَنْ تَكْسِرَ هَمْزَتُهَا وَتَجْعَلَهَا بِمَعْنَى "مَا" النَّافِيَةِ؛ لإتْيَانِ الإيجَابِ بَعْدَهَا، وَتَرْفَعَ "تُخَلَّفُ" و"تَعْمَلُ"، كَأَنَّه قَال: مَا تُخْلَّفُ، فَتَعْمَلُ إِلَّا ازْدَدْتُ، كَمَا يُقَالُ: إِنْ زَيدٌ إلَّا قَائِمٌ، وَمِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (٥):

(١) في الأصل: "إن نظر".
(٢) سورة البقرة، الآية: ١٨٤.
(٣) المثبت في "الموطأ": "إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ".
(٤) في الأصل: "موضع".
(٥) سورة الملك.

2 / 233