724

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
[كِتَابُ الوصِيةِ] (١)
[الأمَرُ بالوَصِيَّةِ]
- قَوْلُهُ: "يُوْصَى فِيهِ" [١]. أَكْثَرُ مَا تَقُوْلُ العَرَبُ أَوْصَى بِكَذَا فَيُعَدُّوْنَهُ بالبَاءِ، وَمنْ قَال: أَوْصَيتُهُ فِي كَذَا، كَانَ ذلِكَ عَلَى وَجْهَينِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُوْنَ مَعْنَاهُ: أَوْقَعتُ الوَصِيَّةَ فيه فَتكوْنَ عَلَى بَابِهَا.
والآخَرُ: أَنْ يَكُوْنَ بَدَلًا مِنَ البَاءِ كَمَا يُقَالُ: هُوَ بالبَصْرَةِ وَفِي البَصْرَةِ.
- وَ[قَوْلُهُ: "يَبِيتُ"] اتَّفَقَ الرُّواةُ في هَذا الحَدِيثِ عَلَى إِسْقَاطِ "أَنْ" وَرَفْعُ "يَبِيتُ" وَكَانَ الوَجْهُ: "أَنْ يَبِيتَ فِيهِ" وَلكِنَّ العَرَب قَدْ تَحْذِفُ "أَنْ" مِن مِثْلِ هَذَا وتَرْفَعُ الفِعْلَ، وَعَلَى هَذَا التَّأْويلِ قَوْلُهُ تَعَالى (٢): ﴿قُلْ أَفَغَيرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (٦٤)﴾ وَعَلَى هَذَا جَاءَ قَوْلُ طَرَفَةَ (٣):
* أَلا أَيُّهَذَا الزَّاجِرِي أحْضُرُ الوَغَى *
وَرُبَّمَا حَذَفُوا "أَنْ" وتَرَكُوا الفِعْلَ [مَنْصُوْبًا] (٤) وذلِكَ لَا يَكُوْنُ إلَّا فِي ضَرُوْرَةِ الشِّعْرِ.

(١) الموطَّأ رواية يحيى (٢/ ٧٦١)، ورواية أبي صعب الزُّهري (٢/ ٥٠٥)، ورواية محمَّد بن الحسن (٢٥٨)، ورواية سويد (٢٤٥)، وتفسير غريب الموطَّأ لابن حَبِيبٍ (٢/ ٥٢)، والاستذكار (٢٩٨)، والمُنْتَقَى لأبي الوليد (٦/ ١٤٥)، والقبس لابن العَرَبيِّ (٩٤٩)، وتنوير الحوالك (٢/ ٢٢٨)، وشرح الزرقاني (٤/ ٥٨)، وكشف المُغَطَّى (٢٩٨).
(٢) سورة الزُّمر، الآية: ٦٤.
(٣) وعجزه:
* وَأَنْ أشْهَدَ اللَّذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِدِي *
وهو لِطَرَفَةَ في ديوانه (٣١) من معلقته المَشهورة وقد تقدَّم.
(٤) في الأصل: "متصرفًا".

2 / 231