709

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
[القَضَاءُ في العُمْرَى]
وَ"العُمْرَى": قَوْلُ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: هَذِهِ الدَّارُ لَكَ عُمُرُكَ أَوْ عُمُرِي.
وَ"الرُّقْبَى": "أَنْ يَقُوْلَ: إِنْ مِتَّ قَبْلِي رَجَعَتْ لِي، وإِنْ مِتُّ قَبْلَكَ فَهِيَ لَكَ، واشْتِقَاقُهُ مِنَ المُرَاقَبَةِ؛ لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُرَاقِبُ مَوْتَ صَاحبِهِ.
وَقِيَاسُ "العُمْرَى" و"الرُّقْبَى" عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنْ يَكُوْنَا مَصْدَرَينِ؛ لأَنَّ العُمْرَى والرُّقْبَى (١) بِمَنْزِلَةِ "الرُّجْعَى"، فالعُمْرَى: مَصْدَرُ عَمَرَ، والرُّجْعَى: مَصْدَرُ رَجَعَ، والرُّقْبَى: مَصْدَرُ رَقَبَ، وإِنَّمَا لَزِمَ أَنْ يَكُوْنَا مَصْدَرَينِ؛ لأنَّ المُعْمِرَ والمُرْقِبَ عِنْدَ مَالِكٍ لَا يَمْلِكَانِ بالإرْقَابِ والإعْمَارِ ذَاتَ الشَّيءِ وَرَقَبَتَهُ، وإِنَّمَا لَهُ الانْتِفَاعَ بِهِ فَقَطَ، ويَجِبُ أَنْ يَكُوْنَا اسْمَينِ للشَّيءِ المُعَمَّرِ والمُرْقَبِ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّهُمَا يُوْجبَانِ مِلْكَ رَقَبَةِ الشَّيءِ. والوَجْهَانِ مَعًا جَائِزَانِ في كَلامِ العَرَبِ؛ لأنَّ "فُعْلَى" تكُوْنُ عِنْدَهُمْ مَصْدَرًا كالرُّجْعَى وتكُوْنُ اسْمًا كَالبُهْمَى، وَيَجِبُ أَنْ تكوْنَ العُمْرَى والرُّقْبَى من الأشْيَاءِ الَّتِي تُسَمَّى بالمَصَادِرِ كَتَسْمِيَتِهِمْ الرَّجُلَ زَيدًا وَعَلاءً وَجزءًا وَنَحْو ذلِكَ.
وَمَعْنَى "الإفْقَارِ": أَنْ يُبِيحَهُ رَكُوْبَ ظَهْرِهِ (٢) والفِقَارُ: عَظْمُ الصُّلْبِ.
و"الإخْبَالُ" (٣) أَنْ يُعِيرَهُ إِبلًا أَوْ غَنَمًا يَنْتَفِعُ بِهَا ويَرُدَّهَا، يُقَالُ: اسْتَخْبَلَنِي

(١) في الأصل: "لأن العمر والرقب".
(٢) جاء في اللِّسان (ظهر): "الظَّهْرُ: الرِّكابُ تحملُ الأثقال في السَّفَر لحَمْلِهَا إيَّاهَا على ظُهُوْرِهَا".
(٣) اللِّسان (خَبَلَ) وأنشدَ بيتَ زُهَيرٍ، ويُراجع: المختار من شعر بشَّار (١٩٠).

2 / 216