707

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
الإضْمَارَ عَلَى المَعْنَى، كَمَا يُقَالُ: مَنْ فِي الدَّارِ أَخَوَاك أَوْ إخْوَتُكَ؟ وَعَلَى نَحْو هَذَا التَّأْويلِ قَوْلُهُ تَعَالى (١): ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَينِ﴾ لَمَّا كَانَتِ الكَلالةُ تَقَعُ عَلَى الوَاحِد والجَمِيع، وهَذَا مِنَ المَسَائِل الغَامِضَةِ في النَّحْو، وَمِمَّا يَنْحُو هَذَا تَفْسِيرُكَ المُؤَنَّثَ بالمُذَكَّرِ والمُذَكَّرَ بالمُؤَنَّثِ، كَقَوْلكَ: الجُرْأَةُ هُوَ الإقْدَامُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُوْلُ: الجُرْأَةُ هِيَ الإقْدَامُ كَيفَ كَانَ المُبْتَدَأُ والخَبَرُ شَيئًا وَاحِدًا و[مَا] كَانَتِ الجُرْأَةُ إلَّا هِيَ الإقْدَامُ في المَعْنَى.
- وَقَوْلُهُ: "ذُو بَطْنٍ بِنْتُ خَارِجَةَ". [ذُ] و- هَهُنَا - بِمَعْنَى صَاحِب، وَقَدْ تَكُوْنُ "ذُو" بِمَعْنَى "الَّذِي". في مِثْلِ قَوْلِ الشَّاعِرِ (٢):
[وَ] قُوْلا لِهَذَا المَرْءِ ذُو جَاءَ سَاعِيًا ... [هَلُمَّ] فَإِنَّ المَشْرَفِيَّ الفَرَائِضُ
وَهِيَ لُغَةٌ طَائِيَةٌ، وَلَا مَدْخَلَ لَهَا فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ﵀؛ لأنَّ "ذُو" هَذِهِ الَّتِي

(١) سورة النساء، الآية: ١٧٦.
(٢) هو قَوَّالُ الطَائِيُّ، وظَنَّ المَرْزبَانِيُّ في مُعجم الشُّعراء (٣٣٥)، أنَّ مَعْدَانَ بنَ عُبَيدِ بنِ عَدِيِّ بن عَبدِ الله بن خَيبَرِيّ بن أفلت الطَّائِيَّ هو قَوَّالٌ، قَال: "لعلَّ معدان كان يُقال له: "القوَّال". وهو من شُعَرَاءِ الحَمَاسَة "رواية الجواليقي" (١٨٠)، المبهج (١٨٣)، وفي خزانة الأدب (٢/ ٢٩٦)، أنَّه عَاشَ في آخرِ الدَّولةِ الأُمَويَّةِ وَأَدْرَكَ الدَّوْلَةَ العَبَّاسِيَّةَ. والشَّاهد معه بيتين آخرين هُمَا:
قُوْلا لِهَذَا المَرْءِ ذُو جَاءَ ساعِيًا ... هَلُمَّ فَإِنَ المَشْرَفِيَّ الفَرَائِضُ
فَإِنَّ لنَا حَمْضًا مِنَ المَوْت مُنْقَعًا ... وَإِنَّكَ مُخْتَلٌّ فَهَلْ أنْتَ حَامِضُ
أَظُنُّكَ دُوْنَ المَالِ ذُو جِئْتَ تَبْتَغِي ... سَتَلْقَاكَ بِيضٌ للنُّفُوُسِ قَوَابِضُ
ويُرَاجِع. شِعْر طَيِّئٍ وأخبارُهَا (٦٨٩)، وَقَبِيلَة طَيِّئٍ (٣١٥)، ومناسبة الأبيات وتخريجها فيهما. وإِنْ كَانَ (قَوَالُ) لَقَبًا فهو مِمَّن يُسْتَدْرَكُ على الحَافظِ ابنِ حَجَرٍ في نُزهة الألباب في الألقاب، فهو لم يذكره، مَعَ أَنَّه عَلَى شَرْطِهِ، واللهُ أَعْلَمُ.

2 / 214