685

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
* أَنَا أَبُو النَّجْمِ وَشِعْرِي شِعْرِي *
[القَضَاءُ في المَنْبُوْذِ]
-[قَوْلُهُ: "عَسَى الغُوَيرُ أَبْؤسًا"] (١). الغُوَيرُ: تَصْعيرُ غَارٍ. وأَبْؤُسٌ: جَمْعُ بَأْسٍ، وَهُوَ الشِّدَّةُ والمَكْرُوْهُ، وَمِنْهُ: لَا بَأس عَلَيكَ، أَي: لَا مَكْرُوْهَ، وأَصْلُ هَذَا المَثلِ: أَنَّ الزَّبَّاءَ قَتَلَتْ جُذَيمَةَ الأَبْرَشَ وَتَوَقَّعَتْ الغَدْرَ بِهَا طَلَبًا بِدَمِهِ فَاتَّخَذَتْ غَارًا تَحْتَ الأَرْضِ لِتَنْجُوَ فِيهِ إِنْ غُدِرَتْ، فَاتَّصَلَ بِهَا قَصِيرٌ اللَّخْمِيُّ فَلَمْ يَزَلْ يَنْصحُ لَهَا حَتَّى كَشَفَ عَلَى الغَارِ، وَكَانَ يَتَّجِرُ لَهَا ويُسَافِرُ، وَقَدْ اتَّفَقَ مَعَ عَمْرِو بنِ عَدِيٍّ عَلَى الغَدْرِ بالزَّبَّاءِ، وَكَانَ الأَبْرَشُ خَال عَمْرٍو، وَكَانَ [قَصِيرٌ]

= المفصل لابن يعيش (١/ ٩٨، ٩/ ٨٣)، ومعاهد التَّنْصِيص (١/ ٢٦).
(١) هذَا المثل لم يرد في رواية الموطَّأ، وفي شرح الزُّرقاني (٤/ ١٩): "وخرَّج قاسمُ بنُ أصبغَ والبَيهَقِيُّ حديثَ سُنَينٍ بأتم أَلْفَاظًا من حديث مالكٍ، قال: وَجَدْتُ مَنْبُوذًا على عهْدِ عُمَرَ فذكره عَريفي لعُمَرَ، فأرسَلَ إِلَيَّ فَجِئْتُ عنده، فَلَمَّا رآني مُقْبِلًا قَال: "عَسَى الغُوَيرُ أَبْوُسًا"، كأَنَّه اتَّهَمَهُ، فقَال لَهُ عَرِيفُهُ: يا أَمِيرَ المومِنين إنَّه غيرُ مُتَّهَمٍ، فَقَال عُمَرُ: لِمَ أخذتَ هَذِهِ النَّسْمة؟ قُلْتُ: وَجَدْتُ نَفْسًا مُضَيَّعةً فَخِفْتُ أَن يُآخِذُنِي الله عَلَيهَا، فَقَال عُمَرُ: هو حُرٌّ، وَلَكَ وَلاؤُهُ، وَعَلَينَا نَفَقَتُهُ". وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيدٍ في غريب الحديث له (٣/ ٣١٩، ٣٢٠)، والمثل في أمثال أبي عُبَيدٍ (٣٠٠)، وشرحه "فصل المقال" (٤٢٤)، وجمهرة الأمثال (٢/ ٥٠)، ومَجْمَع الأمثال (٢/ ٣٤١)، والمُستقصى (٢/ ١٦١)، وهو من شواهد النُّحاة، يُراجع: الكتاب (١/ ٥١، ١٥٩)، ومعاني القرآن للفرَّاء (١/ ٤١٥)، والمقتضب (٣/ ٧٠)، ومجالس ثعلب (١/ ٢٠٩)، وأصول ابن السَّراج (٢/ ٢٠٧)، والخصائص (١/ ٩٨)، والإنصاف (١/ ١٦٢)، وشرح المفصَّل لابن يعيش (٣/ ١٢٢، ٧/ ١١٩)، وشرح الكافية (٢/ ٢١، ٣٠٢). وهو موجودٌ في كتب الأدب والتَّأْرْيخ. ولسبب ورُودِ المَثَلِ قِصَّةٌ أُخْرَى في مصادره.

2 / 192