678

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
زهُيرِ بنِ أبِي سُلْمَى (١):
وَفَارَقْتَكَ بِرَهْنٍ ......... ... .......................... البيت
أَرَادَ أَنّهَا: مَلَكَتْ قَلْبَهُ وَلَمْ تَصْرِفْهُ عَلَيهِ، فَلَيسَ -هَهُنَا- لِلشَّرْطِ الَّذِي شَرَطَهُ الفُقَهَاءُ فِي الغَلْقِ ذِكْرٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ ابنِ دَارَةَ (٢):
أَجَارَتَنَا مَنْ يَجْتَمِعْ يَتَفَرَّقِ ... وَمَنْ يَكُ رَهْنًا لِلْحَوَادِثِ يَغْلَقِ
وَإِنَّمَا أَرَادَ تَعَذُّرَ تَخَلُّصهِ وامْتِنَاعِ فَكِّهِ.
وَمِنَ المَعْنَى الثَّانِي: مَا حَكَاهُ أَهْلُ اللُّغَةِ [فِي قَوْلِ العَرَبِ] (٣): "أَهْوَنُ من قُعَيسٍ عَلَى عَمَّتِهِ" فَإِنَّ قُعَيسًا رَهَنَتْهُ عَمَّتُهُ في حُزْمَةِ بِقْلٍ وَأَبَتْ أَنْ تَفكَّهُ وَقَالتْ: غَلَقَ الرَّهْنُ، وأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَال: غَلْقُ الرَّهْنِ ضَيَاعُهُ فَلَا أَعْرِفُ ذلِكَ مَحْكِيًّا عَنْ

(١) شرح ديوانه (٣٣)، والبيتُ بِتَمَامِهِ:
وَفَارَقَتْكَ برَهْن لَا فِكَاكَ لَهُ ... يَوْمَ الوَدَاعِ فَأَمْسَى رَهْنُهَا غَلِقَا
(٢) هُوَ سَالِمُ بنُ دَارَةَ الغَطَفَانِيُّ شَاعِرٌ مُخَضَرَمٌ لَهُ أَخْبَارٌ وأَشْعَارٌ قليلة، يُراجع: نوادر المخطوطات (المجموعة الثَّانية) (١٥٦، ١٥٧، ٢٦٣)، والأمالي (٩٤، ١٢٣)، والشِّعْر والشُّعراء (٤٠١، ٤٠٣)، والإصابة (٣/ ٢٤٦).
(٣) تَنَاقَلَتْ كُتُبُ الأمْثَالِ والأدَبِ قَصَصًا مُخْتَلِفَةً لِهَذَا المَثلِ، ولَيسَ فِيهَا مَا ذَكَرَ المُؤلِّفُ. فَقِيلَ: إِنَّ عَمَّتَهُ رهَنَتْهُ بِصَاعِ بُرٍّ. وَقِيلَ: إِنَّهَا أَدْخَلَتْ كَلْبًا في دَارِهَا وأَخْرَجَتْ قُعَيسًا خَارجَ الدَّارِ في البَرْدِ والمَطَرِ حَتَّى مَاتَ. وَقِيلَ: إِنَّهَا أَدْخَلَت عَنْزًا لَهَا وأَخْرَجَتْهُ. وقيل: إِنَّ سَبَبَ ذلِكَ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ عَلَى وفَاقٍ مَعَ وَالِدِهِ (أَخُوْهَا) فَمَاتَ وَتَرَكَهُ صَغِيرًا .. ولِضَبْطِ اسمِهِ والفَوَائِدِ المذكورة حَوْلَ المَثَلِ يُراجع: الفاخر (٣٣)، الدُّرة الفَاخرة (٢/ ٤٣٢)، وجَمهرة الأمثال (٢/ ٣٧٣)، وكتاب أفعل (٨٠)، ومجمع الأمثال (٢/ ٤٠٧)، والمُستقصى (١/ ٤٤٧)، وتمثال الأمثال (٣٥٥)، وهو في ثمار القلوب (١٣٨)، والصِّحاح، واللِّسان، والتَّاج (قعس).

2 / 185