614

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
مُعَاويَةَ كَانَتْ قِلادَةٌ فِيهَا خَرَزٌ وذَهَبٌ وَوَرِقٌ (١)، وأَنّه بَاعَ مَا فِيهَا مِنَ الذهَبِ بالذَّهَبِ، وَمِنَ الوَرِقِ بالوَرِقِ. وهَذَا غَلَطٌ، والقِلادَةُ لَا يُقَالُ لَهَا: سِقَايَة في اللُّغَةِ.
- وَقَوْلُهُ: "مَنْ يَعْذُرِنِي" [٢٣]. أَي: مَنْ يَقُوْمُ بِعُذْرِهِ عِنْدِي فِيمَا قَال حَتَّى أَقْبَلُهُ، وَمَنْ يَقُوْمُ بِعُذْرِي عِنْدَهُ فِيمَا أَرُوْمُهُ مِنْ مُقَاطَعَةٍ ومُهَاجَرَةٍ، وهَذَا كِلامٌ تَقُوْلُهُ العَرَبُ عَلَى هَذَينِ الوَجْهَينِ، ويُقَالُ في مَعْنَاهُ: مَنْ عَذِيرِي مِنْ فُلانٍ، وَعَذِيرِي مِنْ فُلانٍ، وعِذَيرُكَ مِنْ فُلانٍ، وَعَلَى هَذَا قَوْلُ عَلِى لِلأشْعَثِ بنِ قَيسٍ (٢): مَنْ عَذِيرِي مِنْ هَؤُلاءِ الضَّيَاطِرَةٍ يَتَمَرَّغُ أَحَدُهُمْ في فِرَاشِهِ تَمَرُّغَ الحِمَارِ حَتَّى إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ أَقْبَلَ، ويُهَجِّرُ قَوْمٌ لِلذِّكْرِ فَيَأْمُرُوْنَنِي أَنْ أَطْرُدَهُم، مَا كُنْتُ لأطْرُدَهُمْ فَأَكُوْنَ مِنْ الجَاهِلِينَ، والَّذِي فَلَقَ الحَبَّ وبَرَأَ النَّسْمَةَ لأضْرِبَنكُمْ عَلَى الدِّينِ عَدْوًا، كَمَا ضَرَبْتُمُوْهُمْ عَلَيهِ بِرًّا، (٣) قَال غَلَبَتْنَا هَذِهِ الحَمْرَاءَ، يُرِيدُ المَوَالِي، كَانُوا قَدْ هَجَّرُوا وشَبِعُوا، وَصَفُّوا أَمَامَهُ (٣).
- وَ[قَوْلُهُ: "إنِّي أخَافُ عَلَيكُمْ الرَّمَاءَ"] [٣٥]. الرَّمَاءُ: هو الرِّبَاءُ بِعَينهِ (٤)،

(١) اللِّسان (سقى).
(٢) قَولُ عَلِيٍّ ﵁ في غريب الحديث لأبي عُبَيدٍ (٣/ ٤٨٤)، بمعناه، والفائق (١/ ٣١٩)، وطَرَفٌ منه في النهاية (٣/ ١٩٧)، وعنه في اللِّسان (عَذَرَ). وفي "الاقتضاب": قال عَلِيُّ ﵁ للأشعث بن قيس حين أتى يومَ الجُمُعة وهو يَخْطُبُ فوجد المَولي قَدْ سَبقُوْه إلى مُقَدمة الصُّفوفِ، فَعَظُمَ ذلك عليه، وقال: يا أَمِيرَ المُؤمنين غَلَبَتنا هَذهِ الحَمْرَاءُ على قُربكَ، فَغَضِبَ ورَكَضَ المِنْبَرَ بِرِجْلِهِ وقَال: مَنْ يَعْذُرُني ... ".
(٣) - (٣) هذ العبارة تأخرت عن موضعها.
(٤) النهاية (٢/ ٢٦٩)، وفيه: "أَرمى على الشَّيء إرْماء: إِذَا زَادَ عَلَيهِ".

2 / 120