604

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
طَيِّبٍ، والصَّحِيحُ أَنّهَا الشَّعِيرُ.
-[قَوْلُهُ: "فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ"] [٢١]. الجَنِيبُ: نَوع مِنَ التَّمْرِ طَيِّبٌ (١)، والجَمْعُ: نَوعٌ في رَدِيئِهِ.
[مَا جَاءَ فِي المُزَابنَةِ والمُحَاقَلَةِ]
المُزَابَنَةُ: المُدَافَعَةُ والمُغَالبَةُ، يُقَالُ: زَابَنَ الرَّجُلُ صاحِبَهُ مُزَابَنَةً: إِذَا دَافَعَهُ، وتزَابَنَ الرَّجُلانِ: إِذَا تَدَافَعَا وتَخَاصَمَا، وسُمِّيَ هَذَا النَوع مِنَ البَيع مُزَابَنَةً، لِما فِيهِ مِنَ المُخَاصَمَةِ والمُدَافَعَةِ؛ لأنَّ المَقْهُوْرَ إِذا ظَهَرَ إِلَيهِ أَنه مَغْلُوْبٌ أَرَادَ أَنْ يَدْفَعَ الأمْرَ عَنْ نَفْسِهِ، وأَرَادَ القَاهِرُ اقْتِضَاءَ مَا وَقَعَ عَلَيهِ مِنَ العَقْدِ، فَتزابَنَا وتَخَاصَمَا، كَمَا يَفْعَلُ المُتبَايِعَانِ بالرُّطَبِ للتَّمر. وزبَنْتِ النَّاقَةُ: إِذَا ضَرَبَتِ الحَالِبَ بِرِجْلِهَا عِنْدَ الحَلْبِ، وَحَرْبٌ زبُوْنٌ؛ لأنَّهَا تَزْبِنُ النَّاسَ عَنْ نَفْسِهَا فَيَفِرُّوْنَ عَنْهَا كَمَا تَزْبِنُ النَّاقَةُ، أَوْ لأنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ المُتَحَارِبَينِ يَزْبِنُ صَاحِبَهُ عَنْ نَفْسِهِ، أَي: يَدْفَعُهُ فنسِبَ الزَّبْنُ إِلَى الحَرْبِ، وإِنَّمَا المُرَادُ أَهْلُهَا؛ إِذْ كَانَ الزَّبْنُ إِنَّمَا وَقَعَ فِيهَا وَمِنْ أَجْلِهَا، كَمَا قَال [تَعَالى] (٢): ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦)﴾ إِنَّمَا الكَاذِبُ الخَاطِئُ صَاحِبُهَا، وَمِثْلُهُ قَوْلُ الهُذَلِيِّ: (٣)

(١) يُراجع: المَجْمُوعُ المُغِيثُ (١/ ٣٦٠، ٣٦١)، والنِّهَاية (١/ ٣٠٤)، والتَّاج (جَنَبَ) قَال: "الجَنِيبُ كَأَمِيرٍ: تَمْرٌ جَيّدٌ مَعْرُوْفٌ من أَنْوَاعِهِ. والجَمْعُ: صُنُوفٌ من التَّمْرِ تُجْمَعُ، وَكَانُوا يَبِيعُوْنَ صَاعَين من التَّمر بصَاعٍ مِنَ الجَنِيبِ فَقَال: ذلِكَ تَنْزِيهًا لَهُم عن الرِّبَا" قَاله الزَّبِيدِيُّ في سِيَاقِ شَرْحِهِ قَوْلَ الرَّسُوْلِ ﷺ: "بِعِ الجَمْعَ بالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا".
(٢) سورة العلق، الآية: ١٦.
(٣) هو أَبُو كَبِيرٍ عَامرُ بنُ الحليس، أَحَدُ بَني سَعْدِ بنِ هُذيل، والبَيتُ بتَمَامِهِ هكَذَا في شَرْحِ =

2 / 110