584

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
لأنَّ هَذَا مَوْضِعٌ قَدْ أُمِنَ فيه اللَّبْسُ، أَوْ دَلَّ عَلَيهِ مَعْنَى الكَلام. وَقَوْلُ مُحَمَّدِ بنِ شُجَاعٍ أَشْبَهُ مَا يُحْمَلُ عَلَيهِ الكَلامُ الحَدِيث (١).
وَفِيهِ عِنْدي وَجْهٌ آخَرُ: أَنْ يَكُوْنَ أَرَادَ بِذلِكَ أَنْ يُعْلِمَنَا أَنَّ اشْتِرَاطَ المُشْتَرِطِ لِمَا لَا يَجُوْزُ لَا يَجْعَلُهُ جَائِزًا، فَكَأَنَّهُ قَال: اتْرُكِيهِم عَلَى اشْتِرَاطِهِمْ فَإِنَّ ذلكَ لَا يَنْتَفِعوْنَ بِهِ، وَإِلَى نَحْو هَذَا أَشارَ الطَّحَاويُّ في قَوْلهِ المُتَقَدِّمِ، وتَفْسِيرِهِ اشْتَرِطِي: لِتُظْهِرِي يَعْضُدُ (٢) هَذَا التّأويلُ.
- قَوْلُهُ: "لَا يَمْنَعنَّكَ ذلِكَ فَإنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أعْتَقَ" [١٨]. أَي: لَا تَمْتَنِعِي مِنْ شِرَائِهَا مِنْ أَجْلِ شَرْطِهِمْ فَإِنهُمْ لَا يَنْتفعُوْنَ بِه، فَلَمَّا لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ شَرِائِهَا مَعَ ظَاهِرِ شَرْطِهِمْ صَارَ ذلِكَ كَإِبَاحَةِ الشَّرْطِ لَهُمْ، وإِنْ كَانَ لَا إِبَاحَةَ هُنَاكَ. وَقَال أَبُو عُمَرَ النَّحْويُّ (٣) مَعْنَاهُ. اشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلاءَ فَإِنَ اشْتِرَاطَهُمْ إِيَّاهُ بَعْدَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّ اشْتِرَاطَهُمْ لَا يَجُوْزُ غَيرُ نَافِعٍ لَهُمْ وَلَا جَائِزٍ، وَهَذَا يَنْحُو نَحْوَ مَا قُلْنَاهُ قَبْلَهُ، لكِنَّ قَوْلَهُ: "بَعْدَ عِلْمِهِمْ أَنَّ ذلِكَ لَا يَجُوْزُ" غَيرُ صَحِيحٍ؛ لأنَّ أَهْلَ بَرِيرَةَ لَوْ عَلِمُوا بِذلِكَ لَمْ يَشْتَرِطُوْهُ، وَإِنَّمَا تَوَهَّمُوا أَنَّ ذلِكَ يَجُوْزُ لَهُمْ (٤)، وَلَمْ يَتَحَقَّقُوا امْتِنَاعَهُ إلَّا بِخُطْبَتِهِ ﷺ.

= في "الاقْتِضَاب" وهو منقولٌ من هنَا لذلِكَ يَغْلُبُ على ظَنِّي أَنهَا سَاقطة هنَا سَهْوًا من النَّاسخ.
(١) هكَذَا في الأصلِ: "الكلام الحديث" وإحدى اللفظتين تغني عن الأخرى؟ ! .
(٢) في الأصل: "ويعقد".
(٣) يظهر لي أنه أَبُو عَمر محمَّد بن عبد الوَاحِد الزَّاهد غلام ثعلب. "تقدَّم ذِكْرُهُ".
(٤) في الأصل: "لا يجوز لهم".

2 / 89