578

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
الشِّتَاءُ مُقْبِلٌ، وَهذَا الأمِيرُ قَائِمٌ، وَفِي الوثائِقِ: هذَا مَا اشْتَرَى، وَما شهِدَ عَلَيهِ الشُّهُوْدُ، وَهذهِ كُلُّها مَجَازَاتُ يَدُوْرُ عَلَيها كَلامُ العَرَبِ (١).
- وَقَوْلُهُ -في حَدِيثِ رَبِيعَةَ-: "فَأَعْتَقَ رَقِيقًا لَهُ كلَّهُم" [٤] النَّحويُّوْنَ لَا يُجِيزُوْنَ: رَأَيتُ قَوْمًا كُلَّهُم؛ لأنَّ التأكِيد بـ "كُلِّهِم" [و] بـ "أَجْمَعِين" إِنمَا يَكُوْنُ لِلْمَعَارِفِ، وأَجَازَ الكُوْفِيُّوْنَ تَأْكِيدَ النكِرَةِ إِذَا كَانَتْ مَعرُوْفَةَ المِقْدَارِ كَقَوْلكَ: قَبَضْتُ دِرهمًا كُلَّهُ، ودِرهمَينِ كِلَيهِمَا، وَلَم يُجِيزُوا قَبَضتُ دَرَاهمَ كُلَّها؛ لأنَّها مَجْهُوْلَةُ المِقْدَارِ، وهذَا كُلُّهُ خَطَأٌ عِنْدَ البصرِيِّينَ (٢). والوَجْهُ فِي الحَدِيثِ أَنْ يُجْعَلَ "كُلُّهُم" بَدَلًا مِنَ الرَّقِيقِ لَا تَأْكِيدًا؛ لأنَّ "كُلًّا" قَدْ تُسْتَعمَلُ فِي كَلامِ العَرَبِ غَيرُ تَابِعٍ لِمَا قَبْلَهُ عَلَى مَعْنَى الاَّأْكِيدِ، فَيُقَال: كُل القَوْمِ ذَاهِبُوْنَ، وَجَاءَنِي كُلُّ القَوْم، فيُسْتَعمَلُ اسمًا غَيرَ تَابعٍ يُبْتَدَأُ بِهِ، وَيَلِي العَوَامِلَ، قَال تَعَالى (٣): ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَينَا مُحْضَرُونَ (٣٢)﴾ وَقَال [تَعَالى] (٤): ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (٩٥)﴾ وَلَوْ قَال قَائِل: إِن "كُلهُم" في الحَدِيثِ تأْكِيدٌ لـ"رَقِيقٍ" عَلَى أَنْ يَكُوْنَ
"لَه" في مَوْضِعٍ الصِّفَةِ لـ"رَقِيقٍ" والنكِّرَةُ إِذَا وُصِفَتْ قَرُبَتْ مِنَ المَعرِفَةِ لَكَانَ
قَوْلًا، وَلكِنَّهُ ضعِيفٌ مُسْتكرَهٌ مَوْضُوع غَيرَ مَوْضِعِهِ، وَالوَجْهُ مَا قُلْنَاهُ.

(١) هذه الفَقْرَة نقلها اليَفْرُنيُّ كلّها في "الاقْتِضَابِ".
(٢) في الأصل: "البصريون" ويُراجع: الإنْصاف لابن الأنباري (٤٥١)، المسألة رقم (٦٣)، وائتِلاف النُّصرة (٦١)، وشرح المفصل لابن يعيش (٣/ ٤٥)، وشرح عمدة الحفَّاظ (٥٦٥).
(٣) سورة يس.
(٤) سورة مريم.

2 / 83