576

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
في هذَا فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ كَانَ ثَمَنُ (١) عَبْدِ أَلْفَ دِينَارٍ وأَصَابَتْهُ القرعَةُ ذَهبَ المَالُ؟ فَقَال مَكْحُوْل: قِفْ عِنْدَ أَمرِ رَسُوْل اللهِ [ﷺ] قَال ابنُ جُرَيج: قُلْتُ لِسُلَيمَانَ: الأمرُ يَسْتَقِيمُ عَلَى مَا قَال مَكْحُوْلٌ، قَال: وَكَيفَ؟ قُلْتُ: يُقَامُوْنَ قِيمَةَ عَدل فَإِنْ اللَّذَانِ أُعتِقَا عَلَى الثلثِ أُخِذَ مِنْهُم الثلثُ وإِنْ نَقَصَ عَتَقَ مَا بَقِيَ أَيضا بالقُرعَةِ، وَإِنْ فَضَلَ عَلَيهِ أُخِذَ مِنْهُ، فَقَال سُلَيمَانُ: لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ رَسُوْل اللهِ ﷺ أَقَامَهم، وَهذَا الَّذِي قَالهُ ابنُ جَرَيج هُوَ وَجْهُ العَمَلِ فِي ذلِكَ، وَقَوْلُ سُلَيمَان إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُقِمِ العَبِيدَ عَنْ صَحِيحٍ؛ لأنَّهُ جَزَّأَهم ثَلاثَةَ (٢) أَجْزَاءٍ فَدَلَّ ذلِكَ عَلَى أَنه عَدَلَهُم بالقِيمَةِ. سُمِّيَتْ أَقْلامُ القُرعَةِ أَقْلامًا؛ لأنَّها تُسَوِّي كَمَا يُقْلَمُ الظُّفُرُ.
[مَنْ أعتَقَ رَقِيقًا لَا يَملِكُ مَالًا غَيرَهُم]
- قَوْلُهُ: "فَأَعْتَقَ (٣) ثُلُثَ تِلْكَ العَبِيدِ" [٣]. كَذَا الرِّوايَةُ (٤)، وَفِيها مُتَضَادَّانِ، وَهُمَا: تَأْنِيثُ الإشَارةِ عَلَى مَعنَى الجَمَاعَةِ، وإِفْرَادُ الخِطَابِ بالكَافِ عَلَى مَعنَى الجَمعِ، كَمَا قَال تَعَالى (٥): ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ﴾ والمُخَاطَبُوْنَ بالكَافِ والمِيمِ في ﴿عَنكُم﴾، ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ هو هُمُ المُخَاطَبُوْنَ بِقَوْلهِ:

= تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّان في الثقات وقَال: رُبَّمَا دَلَّسَ. وقَال ابنُ سَعدٍ: كَانَ ضَعِيفًا في الحَدِيثِ. أَخبُارُهُ في: تَاريخ الثقات (٢٣٩)، وتَهْذِيب التهذيب (١/ ٢٥٨).
(١) في الأصل: "ظن".
(٢) في الأصل: "ثلاث".
(٣) في الأصل: "ما عتق ذلك".
(٤) وكذا هي في رِوَايَة أَبي مُصعَبٍ الزُّهري، ونَقَلَ اليَفْرُنِيّ في "الاقْتِضَابِ" أَكْثَر كَلام المُؤلِّف.
(٥) سورة البقرة، الآية: ٥٢.

2 / 81