543

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
- وَذَكَرَ خَبَرَ أَبِي مُعَاذٍ بَشَّارٍ الأعمَى مَعَ نِسَاءِ المَهْدِيِّ (١)، وَقَوْلَ أَبِي عَلِيِّ (٢) البَصِيرِ:
قَالتْ لِتَهْزَأَ بِي غَدَاةَ لَقِيتُها ... يَا لِلرِّجَالِ لِصَبْوَةِ العُميَانِ
عَينُ البَصِيرِ تَرَى فَيَعشَقُ قَلْبُهُ ... مَا بَالُ مَنْ لَيسَتْ لَهُ عَينَانِ
فَأَجَبْتُها نَفْسِي فِدَاؤُكِ إِنَّمَا ... أُذْنِي وَعَيني في الهوَى سِيَّانِ
عَينُ البَصِيرِ زَعمتِ رَائِدُ قَلْبِهِ ... وَكَذَاكَ رِائِدُ قَلْبِيَ الأذُنَانِ
[مَا جَاء في نَفَقَةَ المُطَلَّقَةِ]
- وَ[قَوْلُهُ:] "المَبْتُوْتَةُ" [٦٨]: المَرأَةُ المَبْتُوْتُ طَلاقها، يُقَالُ: بُتَّ طَلاقُ المَرأَةِ، ولا يُقَالُ: بَتَّ المرأَةَ إلَّا عَلَى حَذْفِ الطَّلاقِ وإِقَامَةِ المُطَلَّقَةِ مَقَامَهُ.
-[قَوْلُهُ]: "لَا يَضَعُ عَصَاهُ": كِنَايَة عَنِ الضَّربِ لَها أَدَبًا لِلنِّسَاءِ، وَفِيهِ نَوعٌ مِنَ المُجَانَسَةِ لِلْمُبَالغَةِ؛ لأنَّه قَدْ كَانَ يَضَعُها، وَكَذلِكَ مُعَاويَةُ قَدْ كَانَ لَهُ مَال وإِنْ كَانَ مَيسُوْرًا، وَلكِنَّهُ أُسْلُوْبٌ مُسْتَعمَلٌ في لِسَانِ العَرَبِ إِذَا أَرَادُوا المُبَالغَةَ سَامَحُوا.

(١) المهدي: هو الخَلِيفَة المشهورُ، وبشارٌ هو بشار بن بُردٍ الشَاعرُ المَشْهُوْرُ أَيضًا.
(٢) هو أَبُو عَلِيٍّ الفَضْلِ بنُ جَعفَرِ بنِ الفَضْلِ بن يُوْنُسَ الكُوْفِيُّ الأنْبَارِي، شَاعِرٌ عَباسيُّ، مَاجِنٌ لاهٍ، كَثِيرَ التَرَدُّدِ عَلَى مَجَالِسِ الشرَابِ واللهْو والطَّرَبِ، فيه ظُرفٌ ومُدَاعَبةٌ، شِيعِيُّ المُعتَقَدِ، فيه بَعضُ الغُلُوِّ، عَبَّاسِي النزعَةِ، لُقِّبَ البَصِيرَ لِفَقْدِ بَصَرِهِ عَلَى عَادَتِهِم في التَّفاؤُلِ. تُوفي سنة (٢٥٢ هـ)، وقيل غَير ذلِكَ. أَخْبَارُهُ في: مُعجم الشعراء (١٨٥)، ونكت الهميان (٢٢٥)، ومعجم الأدباء (١٣/ ١٨١)، ولسان الميزان (٤/ ٤٣٨). وجَمَعَ شعره الدُّكتور يُونس أحمد السامرائي، وطبع ضمن شُعراء عبَّاسيون (٢/ ١٤١ - ٣١٧) ولم ترد المقطوعة التي أوردها المؤلِّف في شعره فهي مستدركةٌ عليه.

2 / 46