510

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
[نِكَاحُ المُتْعَةِ]
-[قَوْلُهُ: "إِنَّ رَبِيعَةَ بنَ أمَيَّةَ"] [٤٢]. رَبِيعَةُ بنُ أُمَيَّةَ أَخُو صَفْوَانِ بنِ أُمَيَّةَ (١)، كَانَ مَوْصُوْفًا بِشِدَّةِ الصَّوْتِ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُبَلِّغُ النَّاسَ قَوْلَ النَّبِيِّ [ﷺ]، يَوْمَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، إِذْ كَانَ النَّبِيُّ [ﷺ] يَقُوْلُ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا، فَكَانَ هُوَ يَرْفَعُ بذلِكَ صَوْتَهُ. أُتِيَ بِهِ عُمَرُ سَكْرَانَ فَحَدَّهُ، فَأَنفَ مِنْ ذلِكَ وهَرَبَ إِلَى الرُّوْمِ، وتنَصَّرَ، فَلَمَّا وَلِيَ عُثْمَانُ بَعَثَ إِلَيهِ أَبا الأعْوَرِ السُّلَمِيّ (٢) يَسْتَدْعِيهِ إِلَى الإِسْلامِ فَرَاجَعِهُ بَقَوْلِ النَّابِغَةِ (٣):
حَيَّاكَ وَدٌّ (٤) فَإِنَّا لَا يَحِلُّ لنا ... لَهْوُ النِّسَاءِ وأَنَّ الدِّينَ قَدْ عَزَمَا

(١) أَخْبار رَبِيعَةَ في سيرة ابن هشام (٤/ ٢٣١)، والرَّوْضُ الأُنُفِ، وطبقات ابن سعد (٢/ ١٨٤)، والمُنَمَّق لابن حَبِيبَ (٤٩٦)، وتاريخ الطَّبري (٣/ ١٥١)، وأُسد الغابة (٢/ ١٦٦)، ومختصر تاريخ دمشق (٨/ ٢٧٠)، وتاريخ الإسلام (المغازي) (٧٠٩)، والتَّجريد للذَّهبي (١٩٠١)، وذكر ابنُ حَبِيبَ في المُنَمَّقِ (٤٩٨) أَنَّ عُمَرَ ﵁ حَدَّ الصَّلْتَ بنَ العَاصِ بنِ وَابِصَةَ بنِ خَالِدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ بنِ مَخْزُوْمٍ فأَنِفَ وغَضبَ وَلَحِقَ بالرُّوم وَتنَصَّرَ، وَمَاتَ بِهَا نَصْرَانيًّا، وله عَقِبٌ بالرُّومِ.
(٢) هو عُمَرُ بنُ سُفْيَان بنِ عَبْدِ شَمسٍ السُّلَمِيِّ، صَحَابِي كَانَ حَلِيفَ سُفْيَانَ بنِ حَرْبٍ، وكَانَ مَعَ مُعَاويَةَ يَوْمَ صِفِّينَ، ثُمَّ كَانَ من كِبَارِ قَادَةِ الفَتْحِ الإسْلامِيِّ، غَزَا قُبْرُصَ سَنَةَ ستٍّ وعشرين. أخْبَارُه في: الاستيعاب (١٦٠٠)، والإصابة (٤/ ٦٤١).
(٣) ديوان النَّابغة الذُّبْيَانِي (٦٢). ويُنظر: تفسير الماوردي (٦/ ١٠٤)، والمُحرَّر الوجيز (١٥/ ١٢٣) وغيرهما.
(٤) وَدٌّ: اسمُ صَنَمٍ ذَكَرَهُ اللهُ تَعَالى في القُرْآنِ بِقَوْلهِ: ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا ...﴾ سُورة نوح، الآية: ٢٣. يُراجع: الأصنام لابن الكَلْبِيِّ (٥١) فما بعدها، =

2 / 13