501

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
يَتَعَدَّى فِعْلُهُ مِنْهُمَا عَلَى فُعُوْلٍ، والمُتَعَدِّي عَلَى فَعْلٍ، وَقِيلَ فِي المتَّعَدِّي (١): خَطَبْتُ المَرْأَةَ خَطْبًا، وَفِي غَيرِ المُتَعَدِّي خُطُوْبًا، وَلكِنْ كُرِهَ اسْتِعْمَالُ ذلِكَ لِئَلَّا يَلْتَبِسُ، وَوُضِعَ غَيرُهُ مَوْضِعَهُ، قَال: والخِطْبَةُ: اسْمُ مَا يُخطَبُ بِهِ في النِّكَاحِ خَاصَّةً، وبالضَمِّ: مَا يُخْطَبُ بِهِ في كلِّ شَيءٍ، ودَلِيلُ ذلِكَ قَوْلُهُمْ: "كانَ رَسُوْلُ اللهِ [ﷺ] يُعَلِّمُنا الخطْبة فِي النكاحِ والحَاجَةِ" كَذَا رُويَ بالضَّمِّ. وقَال الزَّجَّاجُ (٢): الخُطْبَة -بالضَّمِّ- فِيمَا لهُ أَوَّلُ وآخرُ، فَدَلَّ على أَنَّ الخِطْبَةَ -بالكَسْرِ- في النِّكَاحِ؛ لأنَّه أمرٌ لا يَتَعَيَّنُ لَهُ أَوَّلُ ولا آخرُ.
- و[قَوْلُهُ (٣): ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [٣]. التَّعْرِيضُ: مَأْخُوْذٌ مِنْ تَعَرَّضَتِ الدَّابَّةُ فِي المَشْيِ: إِذَا أَخَذَتْ يَمِينًا وشِمَالًا، وتَرَكَتِ المَشْيُ عَلَى اسْتِقَامَة، وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللهِ ذِي البِجَادَينِ (٤) يُخَاطِبُ نَاقَةَ

(١) في الأصل: "التَّعدي".
(٢) أَبُو إِسْحاق إبراهيم بن السَّري البَغدَادِيُّ النَّحوي (ت ٣١١ هـ). أَخْبَارُهُ في: تاريخ بغداد (٦/ ٨٩)، وإنباه الرُّواه (١٥٩١)، وبُغية الوُعاة (٢/ ٤١١).
(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٣٥.
(٤) صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ، اسمُهُ عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ نُهْمِ بنِ عَفِيفِ بنِ سُحَيمِ بنِ عَدِيِّ بنِ ثَعْلَبةَ بن سَعْدٍ المُزَنيُّ، وَهُوَ عَمُ عَبدِ الله بنِ مُغَفَّلِ بن عَبْدِ نُهْمٍ ... وَكَانَ اسمُ ذِي البِجَادَينِ: عَبْدَ العُزَّى فَغَيرَهُ النَّبي ﷺ. وَلِتَلْقِيبِهِ بـ "ذِي البِجَادَينِ" في قِصَّة رَوَاهَا الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ وغَيرُهُ وأَوْرَدُوا الأبْيَاتَ المَذْكُوْرَةَ هُنَا. يُرَاجع: الإصابة (٤/ ١٦١، ١٦٣)، ونزهَة الألباب في الألْقَاب (٢٨٠)، وأُسد الغَابة (٣/ ٢٢٧)، ومِنَح المَدْح (١٠٠)، ونسَبَ مؤلَّفه الأبْيَات مَرَّة أَخْرَى ص (٣٣٢) إلى يَسَار مَوْلَى بُرِيدَةَ بنِ الخَصِيبِ. أَنْشَدَهَا ابنُ دُرَيدٍ في الجَمْهَرَةِ (٤٤٧، ٤٧٨، ١٣٣٠)، والاشْتِقَاقِ (٢١٧)، وأَبُو عَلِي القالي في الأمالي (١/ ١٢١)، وابنُ فَارِسٍ في =

2 / 4