473

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
ابنُ عُمَرَ لَمَّا أَمَرَ اليَمَانِيَّ بأَنْ يُهْدِيَ، سَألتهُ المَرْأَةُ عَنِ الهَدْيِ الَّذِي أَمَرَهُ بِهِ مَا هُوَ؟ فَقَال ابنُ عُمَرَ: هُوَ هَدْيُهُ المَعْرُوْفُ في مثل فِعْلِهِ، فَلَمْ يُقْنِعْهَا ذلِكَ حَتَّى كَرَّرَتْ السُّؤَال فَقَالتْ: وَمَا هَدْيُهُ المَعْرُوْفُ؟ أَي: عَيِّنْ لَنَا مَا هُوَ؟ فَأَعْلَمَهَا أَنَّ الهَدْيَ ليسَ بِشَيءِ مُعَيَّنٍ لَا يَجُوْزُ غَيرُهُ، وَلكِنَّهُ مَا أَمْكَنَ وتَيَسَّرَ وَلَوْ شَاةٌ، وأَعْلَمَهَا أَنَّ الشَّاةَ مَعَ أنّهَا أَقَلُّ مَا تُهْدِى أَفْضَلُ مِنَ الصِّيَامِ". ونَظِيرُ قَوْلهِ قَوْلُكَ: أَكْرَمْ أَبَاكَ إِكْرَامَهُ أَي: إِكْرَامَهُ المَعْرُوْفُ، أَي: الوَاجِبُ لَهُ عَلَيكَ، أَو المُتَعَيِّنُ لِمِثْلِهِ. وفي بَعْضِ النُّسَخِ "هَدْيُهُ فَقَالتْ: مَا هَدْيُهُ، أَي هَدِيَّةٍ من الهَدَايَا"؟ والأَوَّلُ هوَ الوَجْهُ.
[الوُقُوْفُ بِعَرَفَةَ والمُزْدَلَفَةَ]
-[قَوْلُهُ: "قَال مَالِكٌ قَال اللهُ ﵎ (١): ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَال فِي الْحَجِّ﴾ قال: فالرَّفَثُ: ... "] [١٦٧]. فَسَّر مَالِكٌ ﵀ و"الرَّفَثَ" و"الفُسُوْقَ" و"الجِدَال" قَال: وفي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا خِلافٌ. قيلَ في "الرَّفَثِ": هُوَ التَّعْرِيضُ بالنِّكاحِ، قَال ذلِكَ ابنُ عَبَّاسٍ وابنُ الزبَيرِ (٢) وحُجَّتُهُمَا قَوْلُ العَجَّاج في الحُجَّاجِ (٣):

(١) سورة البقرة، الآية: ١٩٧.
(٢) يَظْهر أنَّه سَقَطَ المَعْنَى الثَّانِي للرَّفَثِ من النُّسْخَةِ، وَهُوَ الكلامُ الَّذِي فِيه فُحْشٌ وَدَلِيلُهُ بَيتُ العَجَّاجِ المَذْكُوْرِ. قَال ابْنُ الجَوْزِيِّ في زَادِ المَسِيرِ (١/ ٢١١): "وَالثَّانِي: أنَّهُ الجِمَاعُ وَمَا دُوْنَهُ مِنَ التَّعْرِيضِ بِهِ، وَهُوَ مَرْويٌّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَمْرُو بنُ دِينَارٍ في آخرين" وَالثَّالِثُ: أنَّهُ اللغو مِنَ الكلامِ قاله أبو عبد الرحمن اليزيدي.
(٣) ديوان العجاج (١/ ٤٥٦). والشاهد في: مجاز القرآن (١/ ٧٠)، وإصلاح المنطق (٩٤)، وتهذيبه (٢٤٣)، وترتيبه " المشرف المعلم ... " (٢/ ٧٠١)، وتفسير غريب القرآن لابن =

1 / 388