451

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وَهُمُ الَّذِينَ يَدُجُّوْنَ على آثَارِهمْ.
- وَ[قَوْلُهُ: "أثَرَ الدّقِيقِ والخَبَطِ"] الخَبَطُ -بِفَتْحِ البَاءِ-: مَا يَسْقُطُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ إِذَا خُبِطَ، فَإِنْ أَرَدْتَ المَصْدَرَ سَكَّنْتَ البَاءَ و"البَكْرَاتُ" جَمعُ بَكْرَةٍ، والذَّكَرُ بَكْرٌ، وَهِيَ الصَّغِيرَةُ من الإبِلِ.
- وَ[قَوْلُهُ: "حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيًا"] الهَدْيُ مَا يُهْدَى إلى مَكَّةَ لِيُنْحَرَ. وَيُقَالُ لَهُ: هَدِيٌّ، وقُرِئَ بِهِمَا جَمِيعًا: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (١) وَقَال قَوْمٌ: الهَدْيُ الوَاحِدُ، والهَدِيُّ: الجَمِيع، كَمَا يُقَالُ: عَبْدٌ وعَبِيدٌ، وكَلْبٌ وكَلِيبٌ. وقِيلَ: الهَدْيُ: جَمْعُ هَدْيَةٍ كَتَمْرَةٍ وتَمْرٍ ونَخْلَةٍ ونَخْلٍ.

= أنَّ الدَّاجَّ الَّذِين يَدُجُّونَ خَلفَ الحاج. أي: يَدُبُّوْنَ بالتِّجَارَاتِ وغَيرِهَا ولا يُفْرَدُ الدَّاجُّ". وفي النِّهاية في غريب الحديث (٢/ ١٣): "والدَّاجُّ أَتْبَاعُ الحَاجِّ كالخَدَمِ والأجرَاءِ والحَمَّالِينَ؛ لأنَّهم يَدُجُّوْنَ في الأرْضِ، أي: يَدُبُّوْنَ".
أقولُ: هَكَذَا أَوْرَدَهُ العُلَمَاءُ في كُتُبِ الاتباع والمَعَاجِم ولم أَجِدْ مَنْ ذَكَرَ في إتباعها (النَّاج) وإِنَّمَا يذكرون الحاج والداج فحسب. وتفسير المؤلف لمعنى النَّاج تفسيرٌ لطيفٌ مناسبٌ لِلَفْظَةِ الحاجّ، فَقَد جَاءَ في لسان العرب (ناج) وغيره: "ابن الأعرابي: ناج ينوجُ: إِذَا رآءى بعَملِهِ، والنَّوْجَةُ الزَّوْبَعَةُ من الرياحِ" وَجَاءَ في أَمْثالِهِمْ: "قَدْ قَضَيتُ كلَّ حَاجَةِ ودَاجَّةِ" فالدَّاجةُ هنا اتباعٌ لِحَاجَةٍ. وجاءَ في الاتباع لأبي الطيب اللغوي (٤١) "ويُقَال: قَدْ قَضَى اللهُ لَكَ كُل حَاجَةٍ وَدَاجَةٍ بالتخفيفِ، وَقَد أَقْبَلَ الحَاجُّ والدَّاج مُشَدَّدٌ ... ".
(١) سورة البقرة، الآية: ١٩٦ ﴿الْهَدْيُ﴾ قراءة الجمهور، و﴿الهَديُّ﴾ قراءة الزهريّ، ومجاهد، وابن هرمز والأعرج، وأبو حيوة، قال ابن عطية في المحرر الوجيز (٢/ ١٥٥) "ورويت هذه القراءة عن عاصم". يُراجع: الكشاف (١/ ١٢٠)، والبحر المحيط (٢/ ٧٤)، والدُّر المصون (٢/ ٣١٥).

1 / 366