398

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
مَقَامَهُ كَأَنَّه قَال: حَبُّ النَّبْتِ الحَصِيدِ، ومَسْجِدُ اليَوْمِ الجَامِعِ، وعَلَى هَذَا يُحْمَلُ يَوْمُ عَاشُوْرَاءَ، أَي: وَقْتُ اليَوْمِ العَاشِرِ، وَوَقْتُ اليَوْمِ التَّاسِع، أَوْ مِسَافَةُ اليَوْمِ العَاشِرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ العَرَبَ تُوْقِعُ اليَوْمَ عَلَى المُدَّةِ الَّتِي مِنْ طلُوع الفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، وتُوقعُهُ أَيضًا على كُلِّ وَقْتٍ مِنَ الزَّمَانِ. ويَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ التَّقْدِيرُ: لأصوْمَنَّ سَحَابَةَ اليَوْمِ العَاشِرِ وسحَابَةَ اليَوْمِ التَّاسِعِ؛ لأنَّ العَرَبَ تَقُوْلُ: طَارَدَهُ سَحَابَةَ يَوْمٍ أَي: مُدَّتَهُ ومِسَافَتَهُ (١).
[مَا جَاءَ في قضَاءِ رَمَضَان والكَفَّارَات]
- قَوْلُهُ: "أفْطَرَ ذَاتَ يَوْمٍ" [٤٤]. فَائِدَتُهُ كَفَائِدَةِ القَوْلِ إنَّه أَفْطَرَ يَوْمًا غَيرَ أنَّ في ذِكْرِ الذَّاتِ فَائِدَةٌ، وَذلِكَ أَنَّ اليَوْمَ يُسْتَعْمَلُ ظَرْفًا وغَيرَ ظَرْفٍ، ويُسْتَعْمَلُ فَيقَعَ عَلَى غَيرِ اليَوْمِ المَعْهُوْدِ فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يُحَقِّقُوا فِيهِ مَعْنَى الظَّرْفِ ويَرْفَعُوا عَنْهُ الاتِّسَاعَ والمَجَازَ زَادُوا عَلَيهِ الذَّاتِ؛ لأنَّ ذَاتِ كُلِّ شَيءٍ حَقِيقَتُهُ، فَكَأَنَّهُ إِذَا قَال: ذَاتُ يَوْمٍ، فَكَأَنَّهُ قَال: يَوْمًا عَلَى الحَقِيقَةِ.
- وَقَولُهُ: "الخَطْبُ يَسِيرٌ". الأمْرُ يَسِيرٌ، أَي: القَضَاءُ، وقِيلَ: تَرْكُ القَضَاءِ. واليَسَارَةُ -في هَذَا- مَصْدَرُ يَسُرَ الشَّيءُ فَهُوَ يَسِير: إِذَا قَلَّ.
-[وَقَوْلُهُ: "وَمَنْ ذَرَعَهُ القَيءُ" [٤٧]: وَذَرَعَهُ: أَي: غَلَبَهُ.
-[وَقَوْلُهُ: "وأَنْ يُوَاتِرَهُ" [٤٨] المُوَاتَرَةُ: المُتَابَعَةُ، واشْتِقَاقُهُ مِنَ الوتْرِ وَهُوَ الفَرْدُ، يُرَادُ بِهَا مَجِيءُ وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ.

(١) الذي يظهر لي أن قولهم: "سَحَابَةَ يَوْمِهِ ... " وما أشبهه أي أغلب يومه ومعظمه لا كلُّه، وليس مقصودًا هُنا في مثل صيام يوم عاشورَاء أَنّه يصوم بعض اليَوْمِ. فليُراجع.

1 / 312