379

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
- و"الرَّطَبُ" - بِفَتْحِ الرَّاءِ -: ضِدُّ اليَابِسِ مِنْ كُلِّ شَيءٍ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ مَالِكٌ في قَوْلهِ: "فَأَمَّا مَا لَا يُأْكَلُ رَطْبًا وإِنَّمَا يُؤكَلُ بَعْدَ حَصَادِهِ"، وَقْوُلُهُ: "إِنَّ مِنَ النَّخِيلِ وَالأعْنَابِ يُؤكَلُ رُطَبًا" فَهُوَ مَفْتُوْحُ الطَّاءِ.
- و"الثَّمَرُ": اسْمٌ لِحَمْلِ كُلِّ شَجَرَةٍ، يُقَالُ: شَجَرٌ مُثْمِرٌ: إِذَا طَلَعَ ثَمَرُهُ، وثَامِرٌ: إِذَا نَضَجَ ثَمَرُهُ. والتَّمْرُ: اسْمٌ لِحَمْلِ النَّخل (١) خَاصَّةً بنُقْطَتَينِ، وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ عَلَيهِ هَذَا الاسْمُ بَعْدَ يُبْسِهِ، وَمِنْهُ تَمَّرْتُ اللَّحْمَ: إِذَا قَدَّدْتُهُ وجَفَّفْتُهُ، يُقَالُ: اتْمَرَتِ النَّخْلَةُ باثْنَتينِ فَوْقِهَا: إِذَا حَمَلَت التَّمْرَ.
- ويُقَالُ: "جَدَدْتُ النَّخْلَ" أَجُدُّهُ جَدًّا وجِدَادًا، وَقَدْ أَجَدَّ التَّمْرُ: "إِذَا حَانَ أَنْ يُجَدَّ. وتَكَرَّرِ لِمَالِكٍ في هَذَا البَابِ قَوْلُهُ: "إنَّمَا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا الزَّمَانَةُ" (٢) مَرَّتَينِ (٣)، وكَانَ الوَجْهُ إِسْقَاطُ الثَّانِي، وَلكِنَّ العَرَبَ قَدْ كَرِّرُ اللَّفْظَ المُسْتَغْنَى عَنْهُ تَوْكِيدًا لِلْكَلَامِ، وَمِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (٤): ﴿وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (١٩)﴾ ومِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (٥): ﴿أَنَّهُمَا فِي الْنَّارِ خَالِدَينِ فِيهَا﴾ وَفي كَلَامِ مَالِكٍ أَيضا أَنَّه حَمَلَ بَعْضَ الضَّمَائِرِ عَلَى لَفْظِ "مَا" في قَوْلهِ: "فَأَمَّا مَا لَا يُؤْكَلُ ... " فَذَكَّرهَا وَحَمَلَ بَعْضُهَا عَلَى المَعْنَى فَأَنَّثهَا، وذلِكَ كَثيرٌ في الكَلَامِ.

(١) في الأصل: "الشجر".
(٢) في الأصل: "الأمانة".
(٣) قال اليَفْرُنِيُّ في الاقتضاب: "كذا وقع في جميع نُسخ "الموطَّأ" وتفقَّدته في كلِّ نُسخة وقعت بيدي فوجدته كذا، وهو كلام وقع في بعض ألفاظه تكرير ... ".
(٤) سورة هود، وتكررت الآية في سورة يوسف، وسورة فُصِّلَت.
(٥) سورة الحشر، الآية: ١٧.

1 / 292