377

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
- وَقَوْلُهُ: عَنْ عُمَرَ "فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَقَاءَ" [٣١]. لَيسَ مِنَ التَّرْجَمَةِ في شَيءٍ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَوَجْهُ تَعَلُّقِهِ بالبَابِ أَنَّ فِيهِ تَشْدِيدًا في أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ إلا لِمَنْ نَصَّ عَلَيهِ رَسُوْلُ الله ﷺ[أَلَا تَرَاهُ لَمْ يَسْتَجِزْ تَرْكَ اللَّبَنِ في جَوْفِهِ وإِنْ كَانَ شَرِبَ غَيرَ مُتَعَمِّدٍ لِذلِكَ؛ ليُرِيَ الَّذي سَقَاهُ إِيَّاهُ وَمَنْ حَضَرَهُ مَا في ذلِكَ مِنَ الإغْلَاظِ. وظَاهِرُ هَذَا الحَدِيثِ أَنَّ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ فَيَكُوْنُ سَبِيلُهُ سَبِيلَ مَنْ بَرَّهُ. و"اسْتَقَاء": اسْتَدْعَى القَيءَ.
[زَكاةُ مَا يُخْرَصُ مِنْ ثِمَارِ النَّخِيلِ والأعْنَابِ]
-[قَوْلُهُ: "فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ والعُيُوْنُ والبَعْلُ العُشْرُ ... "] [٣٣]. يُقَالُ لِمَا سَقَتِ السَّمَاءُ: عِذْيُّ، وعَثَرِيٌّ، وَلِمَا كَانَ مِنَ الأنْهَارِ والعَينِ: غَيل وَسَيحٌ، وَلِمَا شَرِبَ بِعُرُوْقِهِ مِنْ ثَرَى الأرْضِ وَرُطُوبَتِهَا ونَدَاهَا مِنْ غَيرِ سَقْيِ سَمَاءٍ وَلَا غَيرِهَا لَا عُيُونِ، وَلَا مَاءٍ مُسَرَّبٍ، وَلكنَهُ يسْتَمِدُّ مِنْ رُطُوبَةَ الثَّرَى، ويَمْتَصُّ من نَدْوَتِهِ: بَعْلٌ، هَذَا قَوْلُ الأصْمَعِيِّ (١)، وَقَال الكِسَائِيُّ: البَعْلُ: العِذْيُ بِعَينِهِ (٢)، وَفِي حَدِيث بِشْرٍ هَذَا: مَا هُوَ في قَوْلِ الأصْمَعِيِّ؛ لأنَّه جَعَلَ مَا سقَتْهُ السَّمَاءُ والعَيُونُ صنْفًا، وَجَعلَ البَعْلَ صنْفًا آخَرَ.
- وَ"السَّقْيُ" مَصْدَرُ سَقَيتُ، و"السِّقْيُ" -بِكَسْرِ السِّينِ-: المَاءُ الَّذِي يُسْتَقَى بِهِ، وسُمِّيَ المَسْقِيَّ أَيضًا سِقْيًا - بالكَسْرِ - كَالرِّعْيِ للنَّبَاتِ الَّذِي يُرْعَى.

(١) غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٦٧)، وفي "الاقتضاب" لليَفْرَنِيِّ: "وكذلِكَ حَكَى أَبُو الوَليدِ عن ابن حَبِيبٍ" وأَبُو الوَليد هُنَا هو الباجي ﵀.
(٢) غريب الحديث (١/ ٦٩)، "قَال أَبُو عُبَيدَةَ وَالكِسَائِيُّ".

1 / 290