371

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
الهَاءِ فَقَالُوا: عَاشِقَةٌ وحَافِلَةٌ.
- وَ[قَوْلُهُ: "لَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ المُسْلِمِينَ"]. الحَزَرَاتُ: خِيَارُ المَالِ، وَاحِدَتُهَا حَزْرَةٌ بِسُكُوْنِ الزَّاي، وَأَضَافَهَا إِلَى الأنْفُسِ (١) لأنَّ الأنْفُسَ تُشْفِقُ عَلَيهَا

(١) لم يُضِفْهَا إلى الأنْفُسِ في هذَا الحَدِيثِ، وهي في حديث آخر أخرجه أَبُو عُبَيدٍ في غريب الحديث (٢/ ٨٩، ٩٠)، عن النَّبِيِّ ﷺ: "أنَّه بَعَثَ مُصَدِّقًا فَقَال: لَا تَأخُذْ من حَزَرَاتِ أنفُسِ النَّاسِ شَيئًا، خُذ الشَّارِفَ والبِكرَ وذَا العَيبِ" ...
قال أَبُو عُبَيدٍ: "أَمَّا قَوْلُهُ: حَزَرَاتُ أَنْفُسِ النَّاسِ فَإِنَّ الحَزَرَةَ: خِيَارُ المَال، قَال الشَّاعرُ:
* الحَزَرَاتُ حَزَرَاتُ الأنفُسِ *
وفي اللِّسان (حَزَرَ): "قال ابنُ سِيْدَهَ: لم يفسِّر حَزَرَ غير أني أظنه زكا أو ثبتَ فَنَمى. وحَزْرَةٌ المال: خيارُهُ، وبهَا سُمّيَ الرَّجُل. وحَزِيرَتُهُ كذلك. ويُقال: هَذَا حَزْرَةُ نفسي، أي: خيرُ ما عندي، والجَمْعُ حَزَرَاتٌ بالتَّحريك". وَفيه أيضًا: "سُمِّيَتْ حَزْرَةَ؛ لأنَّ صَاحِبَهَا لَمْ يَزَلْ يَحْزُرُهَا في نَفْسِهِ كُلَّما رَآها، سُمِّيت بالمرَّةِ الوَاحدِة من الحَزْرِ. قَال: وَلِهَذَا أُضِيفَتْ إلى الأنْفُسِ وَأَنْشَدَ الأزْهَريُّ:
* الحَزَراتُ حَزَرَاتُ الأنْفُسِ *
أي: هِيَ ممَّا تَوَدُّهَا النَّفْسُ. وَقَال آخَر:
* وحَزْرَةُ القَلْبِ خِيَارُ المَالِ *
قَال: وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
الحَزَرَاتُ حَزَرَاتُ القلبِ
اللُّبُنُ الغزارُ غيرُ اللُّجْبِ
حِقَاقُها الجِلَادُ عِنْدَ اللَّزْبِ
... ثم قال: ويُرْوَى بتَقْدِيمِ الرَّاءِ وهو مَذْكُور في موضعه". ويُراجع: تهذيب اللُّغة (٤/ ٣٥٨)، والمحكم (٣/ ١٦٢). وقول ابن سيده: "وبه سُمِّيَ الرَّجُلُ" قَال الحَافِظُ ابن حجر ﵀ في التبصير (١/ ٤٣٥): "حَزْرَةُ وَاضِحٌ، وفي الكُنَى -وهو بالفتح وسكون الزاي وفتح الرَّاء- =

1 / 284