356

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
عَلَى المَقْعَدِ، ويَجُوْزُ أَنْ تَعُوْدَ عَلَى اللهِ وَفِيهِ بُعْدٌ.
- وأقَوْلُهُ: "تَأَكُلُهُ الأَرْضُ إلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ" [٤٨]. عَجْبُ الذَّنَبِ وعَجْمُهُ - عَلَى بَدَلِ البَاءِ مِيمًا -. هُوَ العَظْمُ الَّذِي في أَسْفَلِ فِقَارِ الظَّهْرِ. والنّسْمَةُ: الرُّوْحُ.
- وَ[قَوْلُهُ: "طَيرٌ تَعْلُقُ في شَجَرِ الجَنَّةِ"]. تَعْلُقُ: تَأكُلُ، عَلَقَتِ الإبِلُ تَعْلُقُ عَلْقًا، وإِبلٌ عَوَالِقُ: إِذَا مَدَّتْ أَفْوَاهَهَا وَرَعَتْ وَرَقَ الشَّجَرِ. وَمَنْ رَوَاهُ "تَعْلَقُ" بِفَتْحِ اللَّام فَهُوَ مِنْ عَلَقَتِ الإبِلُ تَعْلَقُ إِذَا قَرَّتْ أَعْيُنَهَا بالمَرْعَى واطْمَأَنَتْ فِيهِ، وَفِي الأمْثَالِ (١): "عَلِقَتْ مَرَاسِيهَا بِذِي الرَّمْرَامِ وألْقَت" يُضْرَبُ مَثلًا لِمَنْ وَجَدَ مَا يُوَافِقُهُ فَلَمْ يُفَارِقُهُ. والرَّمْرَامُ: نَبْتٌ تُحِبُّهُ الإبِلُ، فَإِذَا ظَفِرَتْ بِهِ لَمْ تُرِدْ مُفَارَقَتَهُ.
- وَ[قَوْلُهُ: "حَتَّى يُرْجِعَهُ اللهُ"]. يُقَالُ: رَجَعْتُ الشَّيءَ وأَرْجَعْتُهُ (٢)، وَمِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (٣): ﴿فَإِن رَّجَعَكَ اللَّهُ﴾.
- و[قَوْلُهُ: "ثُمَّ اذْرُوا نِصْفَهُ" [٥١]. وَيُقَالُ: ذَرَوْتُ الشَّيءَ في الرِّيحِ، وأَذْرَيتُهُ (٤) وذَرَّيتُهُ، وذَرَتِ الرِّيحُ الشَّيءَ وأَذْرَتْهُ. وَقَال قَوْمٌ: مَعْنَى أَذْرَتْهُ: قَلَعَتْهُ

(١) هَذَا المَثَلُ لم يَرِدْ في كُتُبِ الأمْثَالِ المَشْهُوْرَةِ فهو من فوائد كتاب أبي الوليد. وفي اللِّسان (علق): "عَلِقَتْ مَرَاسِيهَا بذي رَمْرَامٍ وبذي الرِّمرام، وذلِكَ حين أطمأنَّتِ الإبِلُ وقَرَّتْ عُيُونُهَا بالمَرْتعِ، يُضْرَبُ هَذَا لِمَنِ اطْمَأنَّ وقرَّتْ عَينُهُ بعيشه".
(٢) لم يرد في كتاب "فعلت وأفعلت" للزَّجَاج.
(٣) سورة التَّوبة، الآية: ٨٣.
(٤) كتاب "فعلت وأفعلت" للزَّجاج (٣٨).

1 / 268