327

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
المُوَطِّئَةَ، وَمَعْنَى ذلِكَ أَنَّ الحَال حُكْمُهَا أَنْ تَكُوْنَ صِفَةً مُشْتَقَّةً مِنْ فِعْل مِثْل قَائِمٍ وقَاعِدٍ ونَحْوَ ذلِكَ، فَلَمَّا كَانَ رَجُلٌ اسْما جَامِدًا لَيسَ مُشْتَقًّا مِنْ فِعْل تُأوِّلَ فيه تأْويلًا يُصْلِحُهُ ويُهَيِّئُهُ لأنْ يَكُوْنَ حَالًا، كَمَا تُؤُوَّلِ في قَوْلهِمْ: [هَذَا] خَاتَمٌ حَدِيدًا إِنَّه بِمَعْنَى رَدِيءٌ، وبَابٌ سَاجًا بِمَعْنَى صَلِيبٍ، وكَذلِكَ "رَجُلًا" ههُنَا يَكُوْنُ حَالًا؛ لأنَّه بِمَعْنَى مَحْسُوْسٍ أوْ مَرْئيٍّ، ويَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ أَرَادَ: مِثْلَ رَجُلٍ فَحَذَفَ المُضَافَ وأَقَامَ المضَافَ إِلَيهِ مَقَامَهُ.
- وَقَوْلُهُ: "هَلْ تَرَى بِمَا أقُوْلُ بَأْسًا" [٨]. فِيهِ تَأَويلانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُوْنَ البَاءُ بِمَعْنَى قَوْلِكَ: زَيدٌ بالبَصْرَةِ، أَي: فِي البَصْرَةِ.
والثاني: هَلْ تَرَى بَأسًا بِرُؤيَتِكَ مَا أَقُوْلُ، فَتَكوْنُ البَاءُ غَيرَ مُبْدَلَةٍ، وَيُكْوْنُ مِثْلَ قَوْلِ العَرَبِ: رَأَيتُ بِزَيدٍ الأَسَدَ أَي: رَأَيتُ الأَسَدَ بِرُؤْيتِي إِيَّاهُ، وكُلُّ شَيءٍ صَعْبٌ شَاقٌّ مِنْ سَمَاعٍ أَوْ مُبَاشَرَةٍ فَهُوَ بَأْسٌ، ومِنْهُ سُمِّيَتِ الحَرْبُ: بَأْسًا، والشُّجَاعُ: بَئِيسًا، والفَقِيرُ: بَائِسًا. فَمَعْنَى "لَا بَأْسَ عَلَيكَ" لَا مَشَقَّةَ عَلَيكَ ولا مَكْرُوهَ.
- و"الدُّمَى": جَمْعُ دُمْيَةٍ، وَهِيَ صُوْرَةٌ تُصْنَعُ مِنَ الحِجَارَةِ، يُرِيدُ: الأصْنَامَ. و"الدِّمَاءُ": دمَاءُ الذَّبَائِحِ الَّتِي يَذْبَحُوْنَهَا لِلأَصْنَامِ أَقْسَمَ بِهَا. (١)
-[قَوْلُهُ: نَزَرْتَ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ] [٩]. التَّنْزِيرُ: أَنْ يُلِحَّ الرَّجُلُ عَلَى

(١) في تفسير غريب الموطَّأ لابن حَبِيبٍ (١/ ٢٦٣): "منهم من يرويه: "لا والدِّمَاءُ" بكسر الدَّالِ على مَعْنَى جِمَاعِ الدَّمِ. ومنهم من يَقُوْلُ: "لا والدُّمَى" برفع الدَّال على معنى جِمَاع الدُّمَيةِ وهي التِّمْثَالُ، وإنَّمَا كَانَ مُشْركًا فكان يحلف بأيْمَان أهْلِ الشِّرْكِ "ثُمَّ قَال: وَرِوَايتِي: "لَا والدِّمَاءِ" بِكَسْرِ الدَّالِ، يَعْنِي دِمَاءَ الذَّبَائِحِ والبُدْنِ الَّتِي كَانُوا يذبَحُوْنَهَا ويَنحَرُوْنَهَا في جاهِلِيَّتِهِمْ للهِ ولأوْثَانِهِمْ".

1 / 238