103

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
الخَمْسَ تَعْدِلُ خَمْسِيْنَ صَلاةً؛ لأنَّهَا فُرِضَتْ فِي أَوَّل أَمْرِهَا خَمْسِيْنَ (١)، ثُمَّ رُدَّت إلى خَمْسٍ تَخْفِيْفًا على العِبَادِ، وجُعِلَ أَجْرُهَا وثَوَابُهَا كَثَوَابِ الخَمْسِيْن (٢).
- وَقَوْلُهُ: "أليْسَ قَدْ عَلِمْتَ" [١]. كَذَا الرِّوَايَةُ، وَهِي جَائِزَةٌ، إلَّا أَنَّ المَشْهُوْرَ فِي الاسْتِعْمَالِ الفَصِيْحِ "أَلَسْتَ" لِلْمُخَاطَبِ، وإِنَّمَا يُقَالُ: "أليْسَ" للْغَائبِ.
- وَقَوْلُ جِبريْلَ ﵇: "بِهَذَا أُمِرْتَ". بِالفَتح رَوَيْنَاهُ (٣)، أَي بِهَذَا أَمَرَكَ رَبُّكَ، ومَنْ رَوَاهُ بالضمِّ فَهُوَ إِخْبَارٌ عنْ نَفْسِهِ، أَي: بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أُعَلِّمَكَ.
- وَقَوْلُهُ: "أوْ إِن جِبريْلَ". الوَجْهُ كَسْرُ "إِنَّ" ههنَا؛ لأنَّهُ مَوْضِع يَصْلُحُ فيه الاسْمُ والفِعْلُ، أَلا تَرَى أَنّه قَدْ كَانَ يَجُوْزُ لَهُ أَنْ يَقُولَ: أَوْ جِبْرِيْلُ هُوَ الَّذِي أَقَامَ؟، وَكَانَ يَجُوْزُ أَنْ يَقُوْلَ: أَوْ أَقَامَ جِبْرِيْلُ؟ وَكُلُّ مَوْضِعٍ يَصْلِحُ فيه اسْتِعْمَالُ الاسمِ تَارَةً، والفِعْلِ تَارَةً فـ "إِنَّ" فِيْه مَكْسُوْرَةً، فَإِذَا انْفَرَدَ المَوْضِعُ بِأَحَدِهِمَا فـ "إِنَّ" فيه مَفْتُوْحَةً، كَقَوْلكَ: بَلَغَنِي أَنّكَ قَائِمٌ، فَهَذَا مَوْضِع لا يَصلُحُ فيه إلَّا الاسْمُ، كَأَنَّه قَال: بَلَغَنِي قِيَامُكَ، وقَوْلَكَ: لَوْ أَنَّ زَيْدًا جَاءَنِي لأكْرَمْتُهُ فَهَذَا مَوْضع لَا يَصْلُحُ فِيْه إلَّا الفِعْلُ.

(١) من هُنَا يَبْدَأُ شَرْح أَبِي الوَليْد الوَقَّشِيِّ ﵀ كَمَا أَوْضَحْتُ فيما تقدَّم.
(٢) يَقْصِدُ بِهِ حَدِيْثَ أَنَس بن مَالِك ﵁ الَّذِي رَوَاهُ الإمَامُ البُخَارِي في صَحِيْحه "فَتح البَارِي" (٦/ ٢١٧) كِتَابُ بَدْءِ الخَلْقِ، بابُ ذِكْرُ المَلائِكَة، وَفِي الأنْبِيَاءِ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (٩) إِذْ رَأَى نَارًا﴾. وهو في صَحِيْحُ مُسْلِمٍ رقم (١٦٢) في الإيمان، بابُ الإسْرَاء بِرَسُوْلِ الله ﷺ.
(٣) في (س): "بفَتْحِ التَّاءِ" وَفِي كِتَابِ "الاقْتِضَابِ" لمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الحَقِّ اليَفْرُنِيِّ: "وهي رِوَايَةُ ابنِ وَضَّاح" وابنُ وَضَّاحٍ هَذَا أُعَرِّفُ بِهِ عنْد ذِكر المُولّف لَهُ إِنْ شَاءَ اللهُ.

1 / 6