منها شيئا واحدا يقضي به عليها [1607] بكلام يصح له (1) ، وذلك ان الانسان قد يرى مرارا كثيرة في الرؤيا اشيا متضادة لا يشبه بعضها بعضا في شيء . وليس ممكن ان تكون الدلايل اضداد بعضها لبعض اذاا] كانت الروياات تدل على ما هو كاين ، مل كيما ان للاحرف(2) مراتب يتلو بعضها بعضا كذلك ينبغى ان تكون الرويا آت يتلو بعضها بعضا . فاذا راى الانسان معا روياات خير وروياآت شر فالواجب ان يتعرف هل راي روياآت الشر اولا او انما راى روياآت الخير، وذلك انه رما كان في الاشيا(3) [ما] يرجى خيره فيكون مصيره الى شر ، ورما كان شيء بظن يه الشر (4) فيكون سبب خير ، ورمما كان يدل الشر الكثير على شر يسير مع منفعة ، وايضا فان الانسان قد يتوقع مرارا كثيرة خيرا يسيرا او شرا يسيرا فيكون ما توقعه من ذلك كذبا باطلا . وعلى هذه السبيل ايضا فان الروياآت اذا كان ما تدل عليه مخلوطا فالواجب ان تكون متفننة عسرة القضا والبيان(5) في اكثر الناس . فاما انا فالذي اردت من تهوين الامر في ذلك وتعرف القاري كتابي لكل واحدة من الدلايل، فاتي جعلت لها في كلامي مراتبا وعلمتها كيف امكن ان يكون التعليم فيها(6). فكما