155

Tacarruf Li Madhhab Ahl Tasawwuf

التعرف لمذهب أهل التصوف

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Goobta Daabacaadda

بيروت

الْبَاب الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ
لطائفه بهم فِيمَا يحملهم
سَمِعت فَارِسًا يَقُول سَمِعت أَبَا الْحسن الْعلوِي تلميذ إِبْرَاهِيم الْخَواص يَقُول رَأَيْت الْخَواص بالدينور فِي جَامعهَا وَهُوَ جَالس فِي وَسطه والثلج يَقع عَلَيْهِ فأدركني الاشفاق عَلَيْهِ فَقلت لَهُ لَو تحولت إِلَى الْكن
فَقَالَ لَا ثمَّ أنشأ يَقُول ... لقد وضح الطَّرِيق إِلَيْك قصدا
فَمَا أحد أرادك يسْتَدلّ
فَإِن ورد الشتَاء ففيك صيف
وَأَن ورد المصيف ففيك ظلّ ...
ثمَّ قَالَ لي هَات يدك فناولته يَدي فأدخلتها تَحت خرقته فَإِذا هُوَ يتصبب عرقا
قَالَ سَمِعت أَبَا الْحسن الْفَارِسِي يَقُول كنت فِي بعض الْوَادي فَأَصَابَنِي عَطش شَدِيد حَتَّى تعبت عَن الْمَشْي من الضعْف وَكنت سَمِعت أَن العطشان تقطر عَيناهُ قبل أَن يَمُوت قَالَ فَقَعَدت وَأَنا أنْتَظر تقطر عَيْني إِذْ سَمِعت حسا فَنَظَرت فَإِذا هِيَ حَيَّة بَيْضَاء كَأَنَّهَا الْفضة الصافية تبرق وَقد قصدتني مسرعة فهالتني فَقُمْت فَزعًا ودخلتني قُوَّة من الْفَزع فَجعلت أَمْشِي على ضعف وَهِي خَلْفي تنفث فَلم أزل أَمْشِي وَهِي خَلْفي حَتَّى بلغت مَاء وَسكن الْحس فَالْتَفت فَلم أرها وشربت المَاء فنجوت قَالَ وَرُبمَا يكون بِي غم أوعلة فأراها فِي النّوم فَتكون بِشَارَة لي بفرج غمي وَزَوَال علتي
الْبَاب الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ
لطائفه بهم فِي الْمَوْت وَبعده
قَالَ أَبُو الْحسن الْمَعْرُوف بالقزاز كُنَّا فِي الْفَج فَأَتَانَا شَاب حسن الْوَجْه عَلَيْهِ

1 / 157