764

Tusmada Garsoorayaasha

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Daabacaha

مكتبة الكليات الأزهرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1406 AH

Goobta Daabacaadda

مصر

فَصْلٌ: وَمَنْ سَبَّ مَلَكًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ قُتِلَ، قَالَهُ سَحْنُونٌ وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَاضِي قُرْطُبَةَ.
مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ قَالَ: إنَّ جِبْرِيلَ أَخْطَأَ بِالْوَحْيِ وَإِنَّمَا النَّبِيُّ عَلِيٌّ اُسْتُتِيبَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ.
مَسْأَلَةٌ: قَالَ ابْنُ الْقَابِسِيِّ فِيمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ غَضْبَانَ كَأَنَّهُ وَجْهُ مَلَكٍ، إنْ عُرِفَ أَنَّهُ قَصَدَ ذَمَّ الْمَلَكَ قُتِلَ.
فَصْلٌ: وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي سَبِّ الْأَنْبِيَاءِ ﵈، قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْ عَابَهُ أَوْ أَلْحَقَ بِهِ نَقْصًا فِي نَفْسِهِ أَوْ نَسَبِهِ أَوْ دِينِهِ أَوْ خَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِهِ، أَوْ عَرَّضَ بِهِ أَوْ شَبَّهَهُ بِشَيْءٍ عَلَى طَرِيقِ السَّبِّ وَالِازْدِرَاءِ عَلَيْهِ، أَوْ النَّقْصِ لِشَأْنِهِ أَوْ الْغَضِّ مِنْهُ وَالْعَيْبِ لَهُ فَهُوَ سَابٌّ تَلْوِيحًا كَانَ أَوْ تَصْرِيحًا، وَكَذَلِكَ مَنْ لَعَنْهُ أَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ أَوْ تَمَنَّى مَضَرَّةً لَهُ، أَوْ نَسَبَ إلَيْهِ مَا لَا يَلِيقُ بِمَنْصِبِهِ عَلَى طَرِيقِ الذَّمِّ، أَوْ عَبِثَ فِي جِهَتِهِ الْعَزِيزَةِ بِسُخْفٍ مِنْ الْكَلَامِ أَوْ بِشَيْءٍ مِمَّا جَرَى مِنْ الْبَلَاءِ وَالْمِحْنَةِ عَلَيْهِ، أَوْ غَمَّضَهُ شَيْءٌ مِنْ الْعَوَارِضِ الْبَشَرِيَّةِ الْجَائِزَةِ وَالْمَعْهُودَةِ لَدَيْهِ قُتِلَ، قَالَ: وَهَذَا كُلُّهُ إجْمَاعٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَأَئِمَّةِ الْفَتْوَى مِنْ لَدُنْ الصَّحَابَةِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - إلَى هَلُمَّ جَرَّا.
مَسْأَلَةٌ: وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَحَدُهُمَا عَدْلٌ أَنَّ رَجُلًا سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْأَدَبُ الْوَجِيعُ وَالتَّنْكِيلُ وَيُطَالُ سَجْنُهُ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ.
فَرْعٌ: وَأَمَّا شَهَادَةُ الْوَاحِدِ وَاللَّفِيفِ مِنْ النَّاسِ فَتَدْرَأُ عَنْهُ الْقَتْلَ وَيُجْتَهَدُ فِي أَدَبِهِ بِقَدْرِ شُهْرَةِ حَالِهِ وَقُوَّةِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ وَضَعْفِهَا وَكَثْرَةِ السَّمَاعِ عَنْهُ، وَاسْتِيفَاءُ أَحْكَامِ هَذَا الْبَابِ مَحَلُّهَا كِتَابُ الشِّفَاءِ لِلْقَاضِي عِيَاضٍ.

2 / 281

Tusmada Garsoorayaasha | Usul