750

Tusmada Garsoorayaasha

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Daabacaha

مكتبة الكليات الأزهرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1406 AH

Goobta Daabacaadda

مصر

[فَصْلٌ فِي الْحِرَابَةِ وَعُقُوبَةِ الْمُحَارِبِينَ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ وَالْمُغِيرِينَ]
وَالْحِرَابَةُ كُلُّ فِعْلٍ يُقْصَدُ بِهِ أَخْذُ الْمَالِ عَلَى وَجْهٍ يَتَعَذَّرُ مَعَهُ الِاسْتِغَاثَةُ عَادَةً كَإِشْهَارِ السِّلَاحِ وَالْخَنْقِ وَسَقْيِ السَّكْرَانِ لِأَخْذِ الْمَالِ، وَإِنْ قَتَلَ عَبْدًا أَوْ ذِمِّيًّا عَلَى مَا مَعَهُ وَإِنْ قَلَّ فَهُوَ مُحَارَبٌ.
وَفِي الْمُنْتَقَى قَالَ الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ: الْمُحَارَبُ هُوَ الْقَاطِعُ لِلطَّرِيقِ الْمُخِيفُ لِلسَّبِيلِ، الشَّاهِرُ السِّلَاحَ لِطَلَبٍ فَإِنْ أُعْطِيَ وَإِلَّا قَاتَلَ عَلَيْهِ، كَانَ فِي الْحَضَرِ أَوْ خَارِجَ الْمِصْرِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ: وَقَدْ يَكُونُ مُحَارَبًا، وَإِنْ خَرَجَ بِغَيْرِ سَبِيلٍ وَفَعَلَ فِعْلَ الْمُحَارَبِينَ مِنْ التَّلَصُّصِ وَأَخْذِ الْمَالِ مُكَابَرَةً، وَيَكُونُ الْوَاحِدُ مُحَارَبًا.
وَفِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ: أَنَّ مَنْ خَرَجَ لِقَطْعِ السَّبِيلِ بِغَيْرِ مَالٍ فَهُوَ مُحَارَبٌ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: لَا أَدَعُ هَؤُلَاءِ يَخْرُجُونَ إلَى الشَّامِ أَوْ إلَى مِصْرَ أَوْ إلَى مَكَّةَ فَهَذَا مُحَارَبٌ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ حَمَلَ السِّلَاحَ عَلَى النَّاسِ أَوْ أَخَافَهُمْ لِغَيْرِ عَدَاوَةٍ وَلَا إثَارَةٍ فَهُوَ مُحَارَبٌ، قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ﵀.
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ: قَاطِعُ الطَّرِيقِ أَحَقُّ بِالْقِتَالِ مِنْ الرُّومِ.
مَسْأَلَةٌ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَقَتْلُ الْغِيلَةِ أَيْضًا مِنْ الْحِرَابَةِ مِثْلُ أَنْ يَغْتَالَ رَجُلًا أَوْ صَبِيًّا فَيَخْدَعَهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ مَوْضِعًا فَيَأْخُذَ مَا مَعَهُ فَهُوَ كَالْحِرَابَةِ.
مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ عَرَضَ لَهُ لِصٌّ لِيَغْصِبَهُ مَالَهُ فَرَمَاهُ وَنَزَعَ عَيْنَهُ فَلَا دِيَةَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَلَا فِي نَفْسِهِ.
مَسْأَلَةٌ: قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ لَقِيَ رَجُلًا عِنْدَ الْعَتَمَةِ أَوْ فِي السَّحَرِ فِي خَلْوَةٍ فَنَزَعَ ثَوْبَهُ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مُحَارَبًا يُرِيدُ لِأَنَّ هَذَا مُخْتَلِسٌ، وَلَا قَطْعَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ.

2 / 267

Tusmada Garsoorayaasha | Usul