Tusmada Garsoorayaasha
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
Daabacaha
مكتبة الكليات الأزهرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1406 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
يَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، وَكِتَابَةُ ذَلِكَ عَلَيْهِ كَعَفْوِهِ عَنْهُ، وَلَا يَجُوزُ عَفْوُهُ عَنْهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ السُّلْطَانَ.
فَرْعٌ: قَالَ أَصْبَغُ: وَلَوْ حَلَفَ الْمَقْذُوفُ أَنْ لَا يَدَعَ حَقَّهُ الَّذِي ثَبَتَ لَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ بِذَلِكَ كِتَابًا عَلَيْهِ كَانَ حَانِثًا.
[فَصْلٌ فِي الرَّجُلِ يُقْذَفُ وَهُوَ غَائِبٌ وَيَقُومُ رَجُلٌ بِحَدِّهِ]
فَصْلٌ: قَالَ أَصْبَغُ: سَمِعْت ابْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ: فِي الرَّجُلِ يُقْذَفُ وَهُوَ غَائِبٌ، وَيَقُومُ رَجُلٌ بِحَدِّهِ لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَرَابَتِهِ إلَّا الْوَلَدَ فِي أَبِيهِ أَوْ فِي أُمِّهِ، وَلَكِنْ لَوْ كَانَ السُّلْطَانُ هُوَ الَّذِي سَمِعَهُ مَعَ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ حُدَّ هُوَ وَإِنْ كَانَ الْمَقْذُوفُ غَائِبًا.
[فَصْلٌ فِي إقَامَةُ الْحَدِّ عَلَانِيَةً]
فَصْلٌ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَابْنُ حَبِيبٍ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إقَامَةُ الْحَدِّ عَلَانِيَةً وَغَيْرَ سِرٍّ لِيَتَنَاهَى النَّاسُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَالْعَمَلُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ يَرْفَعَ يَدَهُ بِالسَّوْطِ، وَأَنْ يَضْرِبَ الضَّرْبَ الْوَجِيعَ وَلَا يَضْرِبُ إلَّا الظَّهْرَ فَقَطْ.
وَقَالَ غَيْرُهُ عَلَى الظَّهْرِ وَالْكَتِفَيْنِ دُونَ غَيْرِهِمَا.
وَفِي مُفِيدِ الْحُكَّامِ قَالَ سَحْنُونٌ: وَإِذَا جَهِلَ السُّلْطَانُ فَضَرَبَ الْمَحْدُودَ عَلَى غَيْرِ الظَّهْرِ فَلَا يُجْزِئُ مِنْ الْحَدِّ، وَلَا شَيْءَ عَلَى السُّلْطَانِ فِي مِثْلِ هَذَا لِأَنَّهُ مِمَّا لَا عَقْلَ فِيهِ.
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَالضَّرْبُ فِي الْحُدُودِ كُلِّهَا سَوَاءٌ فِي الْإِيجَاعِ، إلَّا أَنَّ الضَّرْبَ فِي الْخَمْرِ أَشَدُّ ذَلِكَ كُلِّهِ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ الْمَاجِشُونِ عَنْ إبْرَاهِيمَ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا جُلِدَ أَبُو بَكْرَةَ أَمَرَتْ أُمُّهُ بِشَاةٍ فَذُبِحَتْ، ثُمَّ جَعَلَتْ جِلْدَهَا عَلَى ظَهْرِهِ، قَالَ إبْرَاهِيمُ: فَكَانَ أَبِي يَقُولُ مَا ذَاكَ إلَّا مِنْ ضَرْبٍ شَدِيدٍ، قَالَ وَكَانَ أَبِي يَرَى أَنَّ ضَرْبَ الْحَدِّ شَدِيدٌ.
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: النِّسَاءُ يُضْرَبْنَ ضَرْبًا دُونَ ضَرْبِ الرِّجَالِ بِسَوْطٍ دُونَ سَوْطِ الرِّجَالِ، وَلَا يُحَدَّدْنَ وَلَا يُمْدَدْنَ وَتُتَّقَى وُجُوهُهُنَّ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَبَلَغَنِي أَنَّ النِّسَاءَ يُضْرَبْنَ قُعُودًا وَالرِّجَالَ قِيَامًا. قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَالْحُدُودُ كُلُّهَا بِسَوْطٍ وَضَرْبٍ مُعْتَدِلَيْنِ قَاعِدًا غَيْرَ مَرْبُوطٍ عَلَى الْيَدَيْنِ عَلَى الظَّهْرِ وَالْكَتِفَيْنِ دُونَ غَيْرِهِمَا، وَيُجَرَّدُ الرِّجَالُ وَيُتْرَكُ عَلَى الْمَرْأَةِ مَا يَقِيهَا، وَاسْتُحْسِنَ أَنْ تُجْعَلَ الْمَرْأَةُ فِي قُفَّةٍ.
وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ آخَرَ.
2 / 265