Tusmada Garsoorayaasha
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
Daabacaha
مكتبة الكليات الأزهرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1406 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
التَّعَمُّدِ لِقَتْلِهِ فَالدِّيَةُ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فِي شَهَادَتِهِمْ عَلَى اللَّعِبِ فَالدِّيَةُ عَلَى عَوَاقِلِهِمْ.
وَذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ: أَنَّ الدِّيَةَ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ جَمِيعًا يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْهُمْ عَلَى جِهَةِ الْإِقْرَارِ وَلَيْسَ عَلَى جِهَةِ الشَّهَادَةِ عُدُولًا كَانُوا أَوْ غَيْرَ عُدُولٍ، عَمْدًا فَطَرَأَ ذَلِكَ فِي شَهَادَاتِهِمْ، وَخَطَأً وَهَذَا فِي الْكِبَارِ، فَأَمَّا لَوْ كَانُوا صِغَارًا أَسْقَطَ ذَلِكَ وَلَمْ يَثْبُتْ، لِأَنَّ الصِّغَارَ لَا إقْرَارَ لَهُمْ.
وَفِي شَرْحِ الْجَلَّابِ لِلْقَرَافِيِّ قَالَ مَالِكٌ: سِتَّةُ صِبْيَةٍ غَرِقَ فِي الْبَحْرِ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، فَشَهِدَ ثَلَاثَةٌ عَلَى اثْنَيْنِ، وَاثْنَانِ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَنَّهُمْ غَرَّقُوهُ، فَالْعَقْلُ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَدْرَأُ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَيْسَ الْبَعْضُ أَوْلَى مِنْ الْبَعْضِ، فَلَزِمَتْ الدِّيَةُ عَوَاقِلَهُمْ وَهَذَا خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْوَاضِحَةِ.
مَسْأَلَةٌ: وَإِذَا تَعَارَضَ بَيِّنَتَانِ مِنْ الصِّبْيَانِ فِي شَجَّةٍ هَلْ شَجَّهَا فُلَانٌ أَوْ فُلَانٌ؟ سَقَطَتَا؛ لِأَنَّ كُلَّ فَرِيقٍ يَنْفِي مَا يُثْبِتُهُ الْآخَرُ وَأَرْشُ الشَّجَّةِ عَلَى جَمَاعَةِ الصِّبْيَانِ.
مَسْأَلَةٌ: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: مَنْ ادَّعَى عَلَى قَوْمٍ أَنَّهُمْ ضَرَبُوهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى ضَرْبِهِ بَيِّنَةٌ فَحَبَسَهُمْ السُّلْطَانُ فِي السِّجْنِ ثُمَّ الْمَضْرُوبُ بَرَّأَ بَعْضَهُمْ، أَطْلَقَ السُّلْطَانُ مَنْ بَرَّأَ وَحَبَسَ مَنْ لَمْ يُبَرِّئْ.
مَسْأَلَةٌ: إذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ شَجَّهُ أَوْ جَرَحَهُ وَلَا بَيِّنَةَ، سُجِنَ لَهُ حَتَّى يُعْرَفَ مَا يَصِيرُ إلَيْهِ، فَإِنْ بَرِئَ وَعُفِيَ عَنْهُ فَلَا بُدَّ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَسْتَحْلِفَهُ أَنَّهُ لَمْ يَجْرَحْهُ، فَإِنْ حَلَفَ خَلَّى سَبِيلَهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ أَوْ أَقَرَّ أَدَّبَهُ، وَلَوْ قَالَ الْمَجْرُوحُ: لَيْسَ هُوَ الَّذِي جَرَحَنِي أَوْ أُشْبِهَ عَلَيَّ لَمْ يَنْجُ مِنْ السِّجْنِ حَتَّى يَحْلِفَ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ، أَوْ يُقِرَّ أَوْ يَأْبَى عَنْ الْيَمِينِ فَيُؤَدَّبَ، نَقَلَهُ ابْنُ رَاشِدٍ عَنْ الطُّرَرِ.
مَسْأَلَةٌ قَالَ مَالِكٌ ﵀: مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْقَسَامَةُ فَعُفِيَ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسِمُوا أَوْ بَعْدَ أَنْ أَقْسَمُوا عَلَيْهِ، فَعَلَيْهِ جَلْدُ مِائَةٍ وَسَجْنُ سَنَةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ مِنْ بَعْدِ الضَّرْبِ، لَا يُعْتَدُّ فِيهَا بِمَا يَكُونُ مِنْ السِّجْنِ قَبْلَ ذَلِكَ وَإِنْ طَالَ.
2 / 244